للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا " فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ فقال: هذا شئ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " شراك أو شراكين من نار ".

[قصة الشاة المسمومة والبرهان الذي ظهر]

قَالَ الْبُخَارِيُّ: رَوَاهُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثمَّ قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ ها هنا مُخْتَصَرًا (١) .

وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اجمعوا لي من كان ها هنا من يهود " فَجَمَعُوا لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنِّي سائلكم عن شئ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ " قَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ أبو كم؟ " قالوا أبو نا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كذبتم بل أبو كم فُلَانٌ " قَالُوا صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ فَقَالَ " هَلْ أَنْتُمْ صادقي عن شئ إذا سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وإن كذبنا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " " مَنْ أَهْلُ النَّار؟ " فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَاللَّهُ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا " ثُمَّ قَالَ لَهُمْ " هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عن شئ إذا سَأَلْتُكُمْ؟ " فَقَالُوا نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ " هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا " فَقَالُوا: نَعَمْ! قَالَ " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ " قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ (٢) .

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِزْيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي الْمُغَازِي أَيْضًا عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيث بِهِ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو العبَّاس الْأَصَمُّ [قال: حدثنا العباس بن محمد، قال] (٣) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً من يهود أهدت لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَسْمُومَةً، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ " أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا مَسْمُومَةٌ " وَقَالَ لَهَا: " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ.

قَالَ: فَمَا عَرَضَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ هَارُونِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِهِ.

ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عن طريق عبد الملك بن


(١) أخرجه البخاري في المغازي، غزوة خيبر، فتح الباري ٧ / ٤٠٠.
(٢) أخرجه البحاري في ٥٨ كتاب الجزية (٧) باب فتح الباري ٦ / ٢٧٢.
وفي كتاب الطب ٥٥ باب ما يذكر في سم النبي صلى الله عليه وسلم.
(٣) سقطت من الاصل واستدركت من دلائل البيهقي.
(٤) رواه البيهقي في الدلائل ج ٤ / ٢٥٩ - ٢٦٠.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>