للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كاهله وجعل يقول: [بأبي، شبيهٌ بالنَّبيّ] (١) لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ مِنْهُمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ * وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ (٢) بْنِ شَوْذَبٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ.

بَابُ ذِكْرِ أَخْلَاقِهِ وَشَمَائِلِهِ الطَّاهرة صلَّى اللَّهُ عليه وسلم

قَدْ قدَّمنا طِيبَ أَصْلِهِ وَمَحْتِدِهِ، وَطَهَارَةَ نَسَبِهِ وَمَوْلِدِهِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: * (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) * [الأنعام: ١٢٤] .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بُعثت مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا بعد قرن حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ " (٣) * وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ

الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: * (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * إن لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عظيم) * [القلم: ١ - ٤] * قال العوفيّ عن ابن عباس: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى - * (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) * يعني - وإنَّك لَعَلَى دِينٍ عَظِيمٍ - وَهُوَ الْإِسْلَامُ * وَهَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ مَالِكٍ وَالسُّدِّيُّ والضحَّاك وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَقَالَ عَطِيَّةُ: لَعَلَى أَدَبٍ عَظِيمٍ * وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ [أبي] (٤) أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ عائشة أم المؤمنين فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ * وَقَدْ روى الإمام أحمد بن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ البصري قال: وسئلت عائشة عن خلق رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ * وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَابْنِ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ ابن وهب كلاهما


(١) من البخاري حديث ٣٥٤٢.
وفي الاصل: ياباي شبه النبي.
وأخرج البخاري الحديث في كتاب فضائل أصحاب النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله باب مناقب الحسن والحسين.
(٢) في البيهقي ١ / ٣٠٧: عمر.
(٣) فتح الباري ٦ / ٥٦٦.
وهو صفة من صفاته صلى الله عليه وآله ولم يخرِّجه إلا البخاري.
(٤) من مسلم، حديث (١٣٩) ص (٥١٢) .
والحديث أخرجه أحمد في مسنده ٦ / ٥٤، ٩١، ١١١.
وأبو داود في الصلاة حديث ١٣٤٢.
وابن ماجة في الاحكام حديث (٢٣٣٣) والنسائي في قيام الليل.
والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٩٩ وابن حبان في صحيحه حديث (٤٦٦) .
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>