للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَأَجَازَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ.

وَقَالَ إِنْ زِدْتَنَا زدناك.

قال ابن خلكان: وما أحسن ما قاله بعض شعراء فِي بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ وَقَدْ رَكِبَ الْبَحْرَ: وَلَمَّا امْتَطَى الْبَحْرَ ابْتَهَلْتُ تَضَرُّعًا * إِلَى اللَّهِ يَا مجري الرياح بلطفه جعلت الندا مِنْ كَفِّهِ مِثْلَ مَوْجِهِ * فسلَّمه وَاجْعَلْ مَوْجَهُ مثل كفه مَاتَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ هَذَا يَوْمَ السَّبْتِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ ومائتين، وكان ولده سنة سبع وخمسين، وَكَانَ الَّذِي سَارَ إِلَى وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ إلى الرَّقَّةِ يُعَزِّيهِ فِي أَبِيهِ وَيُهَنِّيهِ بِوِلَايَةِ تِلْكَ لبلاد، الْقَاضِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَنْ أَمْرِ الْمَأْمُونِ.

وفيها غَلَا السِّعْرُ بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ، حَتَّى بَلَغَ سعر القفيز من الحنطة أربعين درهماً.

وفيها حج بالناس أَبُو عَلِيِّ بْنُ الرَّشِيدِ أَخُو الْمَأْمُونِ.

وَفِيهَا توفي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ.

وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ (١) .

وعبد الصمد بن عبد الوارث (٢) .

قراد أَبُو نُوحٍ (٣) .

وَكَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ (٤) .

وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ (٥) .

وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَاضِي بَغْدَادَ صاحب السِّيَرِ وَالْمَغَازِي.

وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ (٦) .

والهيثم بن عدي صاحب التصانيف.

يحيى بن زياد بن عبد الله بن منصور أَبُو زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ مَوْلَى بَنِي سَعْدٍ الْمَشْهُورُ بِالْفَرَّاءِ شَيْخُ النُّحَاةِ وَاللُّغَوِيِّينَ وَالْقُرَّاءِ، كان فقال لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النَّحْوِ، وَرَوَى الْحَدِيثَ عن حازم بن الحسن البصري عن مالك بن دينار عن نس بْنِ مَالِكٍ.

قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ مالك يوم الدين بألف " رواه لخطيب قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا.

وَذُكِرَ أَنَّ الْمَأْمُونَ أَمَرَهُ بِوَضْعِ كِتَابٍ فِي النَّحْوِ فَأَمْلَاهُ وَكَتَبَهُ الناس عنه، أمر الْمَأْمُونُ بِكَتْبِهِ فِي الْخَزَائِنِ، وَأَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّبُ ولديه وليي العهد من بعده، فَقَامَ يَوْمًا فَابْتَدَرَاهُ أَيُّهُمَا يُقَدِّمُ نَعْلَيْهِ، فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُقَدِّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَعْلًا، فَأَطْلَقَ لَهُمَا أَبُوهُمَا عشرين


(١) أبو عون المخزومي العمري الكوفي سمع من الاعمش والكبار قال أبو حاتم: صدوق.
مات عن نيف وتسعين
سنة.
(٢) أبو سهل التميمي التنوري كان ثقة صاحب حديث روى عن أبيه وهشام الدستوائي وشعبة، محدث البصرة وأحد الثقات.
(٣) بالاصل ابن نوح تحريف، وهو عبد الرحمن بن غزوان الضبي الخزاعي المعروف بقراد.
قال أحمد: كان عاقلاً من الرجال، وقال ابن المديني: ثقة.
وقال ابن معين: ليس به بأس.
توفي ببغداد.
(٤) الكلابي الرقي راوية جعفر بن برقان توفي ببغداد في شعبان.
(٥) الاسدي النحوي الاخباري الكوفي.
وثَّقه ابن معين.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به سمع من هشام بن عروة والاعمش.
(٦) الخراساني نزل بغداد كان حافظا، شيخا لأحمد بن حنبل وهو ثقة.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>