للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله [وعلم القرآن] هذه مقولة (١) سعد بن عبيده يبين بها حال أستاذه.

قوله [حتى بلغ الحجاج] أي كانت (٢) هذه تعليمة إلى أن وصلت النوبة إلى


(١) ويؤيده رواية البخاري بلفظ قال: وأٌقرأ أبو عبد الرحمن في أمره عثمان حتى كان الحجاج، قال الحافظ: والقائل وأقرأ إلخ هو سعد بن عبيدة، فأنى لم أر هذه الزيادة إلا من رواية شعبة عن علقمة، وقائل (وذلك الذي أقعدني) هو أبو عبد الرحمن، وحكي الكرماني أن في بعض نسخ قال سعد بن عبيدة: وأقرأني أبو عبد الرحمن، فظن الكرماني أن قال (وذاك الذي أقعدني) هو سعد بن عبيدة، وليس كذلك، ثم بسط الحافظ في الرد على الكرماني، وقال: والإشارة بقوله: لك إلى الحديث المرفوع، يعني أن الحديث الذي حدث به عثمان في أفضلية من تعلم القرآن وعلمه حمل أبا عبد الرحمن أن قعد يعلم الناس القرآن لتحصيل تلك الفضيلة، قال: ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى عثمان، وقد وقع في بعض الروايات: قال أبو عبد الرحمن: وهو الذي أجلس هذا المجلس، وهو محتمل أيضاً، انتهى مختصراً. وبنحو ذاك فسر الكلامين العيني، وجزم بأن إشارة ذاك إلى الحديث المرفوع، ولم يذكر الاحتمال الثاني.
(٢) قال الحافظ: أي حتى ولي الحجاج على العراق، وبين أول خلافه عثمان وآخر ولاية الحجاج اثنتان وسبعون سنة إلا ثلاثة أشهر، وبين آخر خلافة عثمان وأول ولاية الحجاج العراق ثمان وثلاثون سنة، ولم أقف على تعيين ابتداء أقرا أبى عبد الرحمن وآخره، فالله أعلم بمقدار ذلك، ويعرف من الذي ذكرته أقصى المدة وأدناها، انتهى. قلت: لكن الحافظ بنفسه حكى في تهذيبه قال أبو إسحاق السبيعي: أقٌرأ القرآن في المسجد أربعين سنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>