للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتشميته منه (١) وتفضل.

[باب ما جاءكم يشمت العاطس]

القول الجملي أنه إذا تحقق كونه مزكومًا لا يجب التشميت سواء تحقق قبل العطاس أو بعده بمرة أو بمرتين، وأما في غير


(١) وبوب البخاري في صحيحه «باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله» قال الحافظ: أورد فيه حديث انس كأنه أشار إلى أن الحكم عام، وليس مخصوصًا بالرجل الذي وقع له ذلك، وإن كان واقعة حال لا عموم فيها، وورود الأمر بذلك فيما أخرجه مسلم من حديث أبي موسى بلفظ: إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، وإن لم يحمد الله فلا تشمتوه، قال النووي: مقتضى هذا الحديث أن من لم يحمد الله لم يشمت، قال الحافظ: بل هو منطوقه، لكن هل النهي فيه للتحريم أو للتنزيه؟ الجمهور على الثاني، انتهى. وقال أيضًا قبيل ذلك: وفي الحديث أن التشميت إنما يشرع لمن حمد الله، قال ابن العربي: هو مجمع عليه، انتهى. وحكى ابن عابدين عن تبيين المحارم: إنما يستحق التشميت إذا حمد الله وإلا لا، لأن العطاس نعمة، فمن لم يحمد بعده لم يشكر الله، وبكفران النعمة لا يستحق الدعاء، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>