للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في كراهية إشارة اليد في السلام]

أي مكتفيًا بها مقتصرًا عليها، فأما إذا كان التلفظ بلفظ التسليم أيضًا فلا (١) وبذلك يعلم أن التصرف في شيء بالنقص والزيادة يخرجه عن التشبه.

[باب ما جاء في التسليم على النساء]

أي إذا لم يخف فتنة فيه، ومقتضى عقد المؤلف ترجمة الباب بتلك الألفاظ أنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالإشارة دون التسليم، وإلا لقال: باب الإشارة على النساء بالتسليم، فعلم بذلك أن معنى قول الراوي في بيان حاله صلى الله عليه وسلم فألوى بيده بالتسليم أنه صلى الله عليه وسلم أشار بيده متلبسًا بلفظ التسليم ومتكلمًا به، لا كما قال الشراح من أن الجار متعلق بالفعل المذكور هاهنا إذ


(١) صرح بذلك الطحطاوي على المراقى قبيل باب ما يفسد الصلاة إذ قال: وفي رسالة المصافحة للشرنبلالي عن شيخ مشايخه الحانوتي: التحية بالركوع واسترخاء الرأس مكروهة لكل أحد مطلقًا، ومثله السلام باليد، كما نصت عليه الحنفية، قال الشرنبلالي بعد: ومحل كراهة الإشارة باليد إذا اقتصر عليها، وذكر حديثًا يفيد أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>