للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان بغير أن يعلم ذلك فلقلة المبالاة يستخدم التحقيق والتقصير في ذلك فعلم أن الورد بما ليس له معنى معلوم لا يصح.

[سورة الأنفال]

قوله [فقال: هذا ليس لي ولا لك] لما أن حكم الغنائم لم يكن نزل بعد فأنها أول غنيمة في الإسلام، وقول من قال (١) لأنها من غنيمة لم تقسم ذهول.

قوله [فأتاه أبو بكر] وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- في مقام العجز والعبودية والله صمن، وأبو بكر في مقام التوكل. قوله [فناداه العباس وهو في وثاقة] وكان خروجه لجبرهم (٢) عليه إلا أن من كثر سواد قوم فهو منهم ولذلك السر فدى كفدية الآخرين. قوله [لا يصلح] لما أنه خاف (٣) على نبي الله -صلى الله عليه وسلم- أن يدخل عليهم في دارهم وهم مخنقون (٤) عليه فلا يقصرون في إضراره


(١) كما ذكر في بين سطور الكتاب، ولم يعزه إلى أحد، ثم ما أفاده الشيخ عن أنه لم يكن نزل حكم الغنيمة بعد بذلك جزم غير واحد من العلماء، ويشكل عليه لاسيما على الحنفية أنه كيف قال -صلى الله عليه وسلم- في غزوة بدر: من قتل قتيلا فله سلبه، وأجاب عنه شيخنا في البذل فارجع إليه.
(٢) ففي الإصابة: شهيد بدراً مع المشركين مكرهاً، وفي الخميس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يومئذ لأصحابه: إني قد عرفت رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرهاً ولا حاجة لهم بقتنالنا، فمن لقي منكم أحداً من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقى أبا البختري فلا يقتله، ومن لقى العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فأنه إنما خرج مستكرها، انتهى. وسيأتي عنه قريباً أنه قال: إني كنت مسلماً لكن القوم استكرهوني.
(٣) وهذا دليل بين على إكراهه رضي الله عنه على الخروج وعدم رضائه بإيذاء النبي -صلى الله عليه وسلم- والقتال معه.
(٤) قال المجد: الحنق محركة الغيظ أو شدته، وأحنق أغضب وحقد حقداً لا ينحل، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>