للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن الصلاة كما قال صلى الفجر ثم دخل في معتكفه فليس المراد بالمعتكف ههنا إلا ما كان يضرب له من نحو قبة وغيرها فلا يثبت بذلك إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل في موضع خلوته الذي عينه للفراغ والعبادة إلا بعد صلاة الفجر وأما إن ابتداء اعتكافه ودخوله في المسجد كان من أي وقت فلم يفهم من هذا الحديث مع أن العشرة لا تتم ما لم تنضم إليها الليلة، والمسنون اعتكاف العشرة لا التسعة وبعض العاشر ولا يتوهم انتقاضه بكون الشهر تسعًا وعشرين لأن انتقاض يوم وليلة ليس بصنعه وإنما المعتكف كان على عزم من إتمام العشرة لو لم يستهل عليه فالعبرة للنية والقصد ولا كذلك بنقص الليلة التي فيها الكلام.

[باب في ليلة القدر (١) قوله يجاور] أي المسجد ويكون في جوار ربه.

قوله [والفلتا بن عاصم] هذا غلط والصحيح والفلتان (٢) بن عاصم.

[قال الشافعي رحمه الله هذا عندي والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما


(١) اعلم أولاً أنهم اختلفوا في وجه التسمية بذلك فقيل بمعنى التعظيم لكونها ذات قدر عظيم أو لأن كل عمل يعمل فيها يكون ذا قدر أو لأنه ينزل فيها ثلاثة ملائكة أولى قدر وعظمة، وقيل بمعنى التضييق لإخفائها أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل بمعنى القدر بفتح الدال أي القضاء وثانيًا أنها مختصة بهذه الأمة وثالثًا أنهم اختلفوا في سبب هذه العطية ورابعًا اختلفوا في تعيين هذه الليلة على أقاويل تبلغ إلى قريب من خمسين قولاً بسطت هذه المباحث كلها في الأوجز.
(٢) ضبطه أبو الطيب بفتح الفاء واللام المفتوحة وبالتاء المثناة من فوق ثم ألف ثم نون، انتهى، وفي الإصعابة بفتحتين قلت: وأهل الرجال كلهم ذكروه بالنون في آخره فما في النسخ الأحمدية من حذف النون من الكتابة تحريف من الناسخ كما أفاده الشيخ رحمه الله وهو كذلك بزيادة النون على الصواب في النسخة المجتبائية والمصرية وغيرهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>