للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب القيام (١) للجنازة] قوله [حتى تخلفكم] بين في الحاشية له وجهين (٢) وأيضًا وجه القيام كون الملائكة معها، ثم نسخ جميع ذلك وفيه (٣) أن السبب لو كان ذلك فما معنى النسخ.


(١) هذا هو القيام الثاني الذي تقدمت الإشارة إليه باب الجلوس قبل أن توضع وهذا أيضًا اختلف فيه الفقهاء والسلف والجمهور على أنه نسخ وذهب جماعة من السلف إلى أنه لم ينسخ، وقالوا الآثار الثابتة الصحاح توجب القيام، وحكى الشوكاني عن أحمد وإسحاق وابن حبيب: التوسعة، وقال ابن حزم: قعوده صلى الله عليه وسلم بعد أمره بالقيام، يدل على أن الأمر للندب ولا يجوز أن يكون نسخًا، والأئمة الأربعة على الأول إلا أن الشافعي، حكى عنه عامة الشراح
(٢) إذ قال الباعث على الأمر بالقيام أحد الأمرين، إما ترحيب الميت وتعظيمه أو تهويل الميت لما ورد أن الموت فزع، انتهى، وبين الشيخ وجهًا ثالثًا ثم قال ونسخ جميع ذلك يعني القيام لأي سبب كان من الأسباب المذكورة منسوخ.
(٣) يعني أن أسباب القيام: وهي الأمور الثلاثة المذكورة موجودة، وأيضًا هي أخبار فكيف النسخ ويمكن أن يجاب عنه بأن ههنا أمرين الأسباب، والأمر بالقيام لتلك الأسباب، فالمنسوخ الثاني مع وجود الأول لعلة تفوق على الأسباب المذكورة وهي التشبه مثلاً، كما يظهر من جمع الروايات في هذا الباب، ذكر بعض منهما في الأوجز.

<<  <  ج: ص:  >  >>