للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأفضل الأذكار كلام الله تعالى وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن على كل حال إلا الجنابة مع ملاحظة ما روى أنه عليه السلام عليه رجل فلم يرد عليه حتى تيمم.

[قوله هذا أصح من الحديث الأول] لأنه ثبت من أكثر الحفاظ هكذا موقوفًا على أبي هريرة مع أن في الحديث الأول (١) انقطاعًا أيضًا.

[قوله فكرهه بعضهم] وإن كان (٢) كراهة تنزيهية ورخص في ذلك قوم وهذا أخف من الأول فليس إلا ترك فضيلة ونحن في هذه الطائفة.

[باب ما جاء أن الإمام أحق بالإقامة]

أي لا يقام إلا إذا حضر الإمام إلا إذا خيف فوت الوقت وليس (٣) أن يقيموا حتى يحضر الإمام من غير اختيار منه فعلم أن المؤذن إذا أقام فليس على الإمام وجوب الحضور بفوره بل له أن لا يحضر فتعاد الإقامة عند حضوره إن كان بعد زمان.

[باب ما جاء في الأذان بالليل (٤)] هذا مما يرد على الطرفين فإنهما لم يجوزا


(١) قلت: الانقطاع لا يختص بالحديث الأول بل مشترك فيهما معًا لرواية الزهري عن أبي هريرة.
(٢) اختلفت نقلة المذاهب في بيان مسلك الأئمة في أذان المحدث فأرجع إلى فروعهم ومذهب الحنفية كما في الهداية أنه يجوز اذان المحدث والوضوء مستحب.
(٣) أي ليس للمصلين أن يقيموا الصلاة ليحضر الإمام اضطرارًا بغير قصده.
(٤) اعلم أنهم أجمعوا على أن الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزئ قال ابن قدامة لا نعلم فيه خلافًا، وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن السنة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها، انتهى، وأما أذان الفجر فقالت الأئمة الثلاثة وأبو يوسف من الحنفية بجوازه قبل الوقت مع الاختلاف فيما بينهم في وقته فقيل لا يجوز حتى يبقى السدس الأخير وقيل يجوز من نصف الليل وقيل من بعد العشاء، قال الباجي وهذا بعيد، وقال أبو حنيفة ومحمد لا يؤذن لها حتى يطلع الفجر وبه قال الثوري وزفر، كذا في الأوجز.

<<  <  ج: ص:  >  >>