للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب في كراهية كتابة العلم] قوله [فلم يأذن لنا] بوجهين لئلا يختلط كتاب الله بكتاب رسوله وأحاديثه بآياته، ولئلا يتكلوا على الكتابة فيقل الحفظ والضبط، ثم لما حصل الأمن من الشيئين معًا رخص (١) لهم في الكتابة.

[باب الرخصة في ذلك]

قوله [أكتبوا لي يا رسول الله! ] من نصر (٢) والإسناد مجازي.

قوله [أكثر (٣) حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مني] كونه اكثر حديثًا منه لا يستلزم كثرة (٤) روايته نسبة إلى روايات أبي هريرة فلا يرد أن روايات


(١) ولذا استقر الإجماع على جواز الكتابة بعد ما كانت المسألة خلافية، كما بسطت في مقدمة الأوجز مع ذكر دلائل الفريقين وأقوال المحققين.
(٢) والمراد بالقصة التي أشار إليها المصنف هي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم التي خطب بها في فتح مكة، ذكره أبو داود في تحريم مكة مختصرًا.
(٣) وسيأتي في المثاقب ما أفاده الشيخ أن ذلك قبل القصة التي وقعت لأبي هريرة من سؤاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ينسى حديثه، فلا يرد على الحديث أنه إذا لم ينس حديثًا فالكتابة وعدمها سواء في حقه.
(٤) فإن مرويات أبي هريرة خمسة آلاف حديث وثلاث مائة وأربعة وسبعون حديثًا، ولعبد الله بن عمرو بن العاص سبع مائة حديث، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى من المتون سوى الطرق نيفًا وخمس مائة حديث، كذا قال ابن الجوزي في التلقيح، وقريب منه ما في الحاشية عن المجمع، وحاصل جواب الشيخ أن كونه صاحب روايات كثيرة لا يلزم منه وجود كثرة مروياته، وبين وجهه في الحاشية عن المجمع أن أبا هريرة استوطن المدينة وهي مقصد المسلمين من كل جهة، وعبد الله بن عمرو سكن مصر، والواردون إليه قليلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>