للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقدار ههنا أقل المراتب بخلاف غيره والأقل (١) في غير الجهاد عشرة بواحد والأقل ههنا سبع مائة.

[باب من أغبرت قدماه إلخ] سوق الحديث دال على أن المراد بالسبيل ليس هو الجهاد فإن كان كذلك فالحكم في الجهاد ثابت بطريق الأولوية وإن كان إثبات الحكم في الجمعة لا لأنه مورد الرواية، ومراد بها بل لأنه من أفراد سبيل الله والمراد بالسبيل في الرواية عام فإثبات الحكم في الجهاد لكونه أحد أفراده كما أن الجمعة وغيرها منه.

[باب من شاب شيبة في سبيل الله]

المراد بذلك بلوغه الشيب وهو في سبيل الله ولعل من وضع ههنا لفظ الإسلام نظر إلى أن المؤمن في كل أحواله في سبيل الله فكأنه روى الحديث بالمعنى ويمكن أن يكون الأصل في الرواية هو الإسلام إلا أن من ذكر السبيل في موضعه نظر إلى أنه فرد من الإسلام كامل وتنكير الشيبة للتقليل فلا يشترط استيعاب الشيب لحيته ورأسه.

[باب من ارتبط فرسًا في سبيل الله] قوله [الخيل معقود في نواصيها الخير] إن كان مهملة لا ينافي حديث الشوم في الفرس وإن كان كلية (٢) فعلى


(١) لعله مستنبط من قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ومن قوله تعالى {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ} الآية، وأخرج السيوطي في الدر عن شعب البيهقي عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأعمال عند الله سبعة: عملان موجبان وعملان أمثالهما، وعمل بعشرة أمثاله وعمل بسبع مأته، وعمل لا يعلم ثواب عامله إلا الله تعالى، الحديث، فسر فيه الأولين بالإيمان والشرك، والثالث والرابع بعمل السيئة وهم الحسنة، والخامس بعمل الحسنة، والسادس بالإنفاق في سبيل الله، والسابع بالصوم.
(٢) وجمع بينهما بوجوه آخر بسطها في الفتح، منها ما قال عياض أن الخيرية مخصوصة بخيل ربطت للجهاد ولا يتعلق بها حديث الشوم.

<<  <  ج: ص:  >  >>