للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرينهما الثالث إذ الصوم هو الإمساك عن الثلاثة بأسرها فالفرق تحكم والقياس على الصلاة مذكرة ولا مذكر ههنا.

[قوله لم يقض عنه صوم الدهر] يعني أنه لا يدرك ذلك الفضل (١) والأجر.

قوله [وإن صامه] بلفظ أن إشارة إلى أنه لا يطيقه ويشق عليه.

[باب في كفارة الفطر قوله فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا]

لأنه لم يكن يصبر عن امرأته كما قد صرح به في رواية أخرى فإنه لما عجز عن الصبر إلى الليل كان عن الصبر إلى مضي شهرين أعجز وهذا لا يفتى به في زماننا فإن قوى هؤلاء ليست بهذه المثاية.

[قوله هو المكتل الضخم] اختلفت الروايات في تعيين مقدار العرق ولذلك تراهم اختلفوا في مقدار طعام ستين مسكينًا ومذهب الإمام فيه كمذهبه في الفطر، وسيجيء في موضعه.

[قال خذه فاطعمه أهلك] تفرقت (٢) الأقوال في تأويله فقال بعضهم في


(١) هكذا قال الطحاوي في مشكلة كما في الأوجز.
(٢) قال ابن دقيق العيد بتأنيث في هذه القصة المذاهب فقيل إنه دل على سقوط الكفارة بالإعسار المقارن لوجوبها لأن الكفارة لا تصرف إلى النفس ولا إلى العيال وهو أحد قولي الشافعية وبه جزم بعض المالكية وقال الجمهور لا تسقط الكفارة بالإعسار والذي أذن له في التصرف فيه ليس على سبيل الكفارة، ثم اختلفوا فقال الزهري خاص بهذا الرجل وإلى هذا نحا إمام الحرمين وقال ابن قدامة هو رواية ثابتة عن أحمد وهو قياس قول أبي حنيفة والثوري وقال الزهري: هذا خاص بهذا الرجل أباح له الأكل من صدقه نفسه لسقوط الكفارة عنه لفقره وقيل هي منسوخ وقيل يحتمل أنه أعطاه ليكفر به ويجزيه إذا أعطاه من لا يلزمه نفقته من أهله وهو قول بعض الشافعية وقيل لما كان عاجزًا عن نفقة أهله جاز له أن يصرف الكفارة لهم قال الحافظ وهو ظاهر الحديث وقيل غير ذلك كما بسطت في الأوجز.

<<  <  ج: ص:  >  >>