للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله [دخل من أعلاها] لكونه أقرب إلى منى وعرفات ومزدلفة وكان (١) دخوله مكة بعد ما خيم في أعلى مكة وهو المعنى (٢) بالمحصب والبطحاء والأبطح وغير ذلك من الألفاظ الواردة في منزله صلى الله عليه وسلم يومئذ.

قوله [دخل مكة نهارًا (٣)] ليروه ويتعلموا أحكام الحج مشاهدة، قوله [أفكنا نفعله] وقد أخذ (٤) بذلك أصحاب المتون، ولكن روى ابن الهمام رواية في الرفع وصححه (٥) ورجحه قوله [من الحجر إلى الحجر] أي الأطراف


(١) قال ابن القيم: فأقام بظاهر مكة أربعة أيام يقصر الصلاة يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء فلما كان يوم الخميس ضحى توجه بمن معه من المسلمين إلى منى فأحرموا ومكة خلف ظهورهم، انتهى مختصرًا.
(٢) قلت: النزول بالمحصب كما هو المعروف كان في الرجوع من منى وما أفاده الشيخ رحمه الله مبني على ما قيل أن إذا طوى ومحصبًا واحد كما سيصرح بذلك في باب نزول الأبطح.
(٣) قال النووي: فيه ثلاثة مذاهب للعلماء والجمهور على استحباب الدخول نهارًا قلت: وبه قالت الحنفية كما في اللباب.
(٤) قال الطيبي وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي خلافًا لأحمد والثوري وهو غير صحيح عن أبي حنيفة والشافعي فإنهم صرحوا أنه ليس إذا رأى البيت كذا في البذل، وبسط في الكلام على اختلاف الأقاويل في ذلك والجمع بينهما فارجع إليه.
(٥) لم أرد في فتح القدير التصحيح والترجيح نعم ذكر رواية في الرفع فقد قال صاحب الهداية وإذا عاين البيت كبر وهلل قال ابن الهمام أي ثلاثًا ويدعو بما بداله وعن عطاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا لقى البيت أعوذ برب البيت من الكفر والفقر، ومن ضيق الصدر وعذاب القبر ويرفع يديه، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>