للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وصلى عليه] صلاته صلى الله عليه وسلم كان من خصوصياته لكونه أمر (١) بها منه سبحانه تعالى وكان علم بوحي أو تجربة أنها لم تتفسخ وعندنا الصلاة جائزة ما لم يتفسخ الميت إذا لم يصل عليه قبل الدفن، وكذلك لا يجوز الصلاة على قطع الميت إلا إذا جمعها فلو شق (٢) نصفين لم يجز إلا أن يجمعهما وليس للتفسخ تحديد لاختلاف أحوال البقاع في ذلك، وما نقل عن أبي يوسف في تحديده بثلاثة ليال، فلأن بلادهم كانت كذلك لا يتفسخ الميت فيها في أقل من ثلاث، وليس مراد أبي يوسف تحديد الثلاث على العموم، وكذلك الجواب فيما يأتي أنه صلى على قبر بعد شهر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم: أن يعلموه بدفنه ليصلي، وكان أيضًا من أمره أن لا يوقظوه إذا نام فحملوا أمر الأخبار على أنه ليس للإيجاب وأصابوا فصلوا عليه ولم يكلفوه ليهب (٣) صلى الله عليه وسلم من منامه فصلى صلى الله عليه وسلم على جنازته المقبورة ثانيًا.


(١) لعله إشارة إلى قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} الآية.
(٢) أي طولا ففي الدر المختار وجد رأس آدمي أو أحد شقيه لا يغسل ولا يصلى عليه، بل يدفن، إلا أن يوجد أكثر من نصفه ولو بلا رأس، قال وكذا يغسل لو وجد النصف مع الرأس، انتهى، وفي العالمكيرية: لو وجد أكثر البدن أو نصفه مع الرأس يغسل ويكفن ويصلى عليه، وإذا صلى على الأكثر لم يصل على الباقي إذا وجد، وإن وجد نصفه من غير الرأس أو وجد نصفه مشقوقًا طولاً، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، ويلف في خرقة ويدفن فيها، انتهى.
(٣) قال المجد الهب والهبوب الانتباه من النوم، إلخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>