للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويمكن الجواب عنه بأن (١) (بياض في الأصل).

قوله [وإلا فقد عتق منه ما عتق] تكلموا (٢) في ذلك اللفظ أنه هل هو من الحديث أم من قتادة (٣) وغرضهم بذلك أن يثبتوا بإعتاق أحد الشريكين نصيبه عتق نصيب الآخر وإن لم يعتقه الآخر وأن لا سعاية على العبد فيما إذا لم يكن المعتق موسرًا قلنا هذا وإن كان من قول قتادة إلا أنه في حكم المرفوع


(١) بياض في الأصل ههنا وأجاب عنه ابن الهمام بأن الحديث إنما يقتضي عتق كله إذا كان له مال يبلغ قيمته وليس مدعاهما ذلك بل إنه يعتق كله بمجرد اعتاق بعضه كان له مال أولاً فقد أفادت الأحاديث أن العتق مما يقتصر ولا يستلزم وجوده السراية وإن وردت في العبد المشترك واستدل أيضًا بدلالة الإجماع وهو أن المعتق إذا كان معسرًا لا يضمن بالإجماع ولو كان اعتاق البعض اعتاقًا واتلافًا له لضمن مطلقًا كما إذا أتلفه بالسيف، انتهى.
(٢) الظاهر عندي أنه وقع في كلام الشيخ إجمال مخل حتى بلغ إلى حد التخليط وتوضيحه أن ههنا لائمة الحديث كلامين أحدهما على لفظ عتق منه ما عتق، والثاني على السعاية، وجمع الشيخ في كلامه كليهما ولعل وجهه أن الجواب عنهما واحد، أما الأول فقد حكى العيني عن ابن حزم أنه قال على ثبوت الاستسعاء صحابيًا وقوله ((عتق منه ما عتق)) لم تصح هذه الزيادة عن الثقة أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال أيوب ويحيى بن سعيد أهو شيء في الحديث أو قاله نافع من قبله انتهى، وأما الثاني فبسط الشيخ في البذل كلام من أثبتها ومن نفاها وتقدم قريبًا من كلام ابن حزم إثباته ومال جماعة من المحدثين إلى أنه من كلام قتادة كما في البذل.
(٣) فيه تسامح لأن المختلف فيه في كونه من قول قتادة هو أمر السعاية المتقدم ذكره، وأما اللفظ المذكور فاختلفوا في كونه من كلام نافع.

<<  <  ج: ص:  >  >>