للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المالية، وبلغ كل نصيبه من الوظائف والتعليم وغيرهما، ولكن هؤلاء القصر في أول السلم، وفي حاجة إلى العطف والرحمة والشفقة والتربية والتدريب إلى غير ذلك، وأن لا يجتمع عليهم فقدان والدهم وإسكانهم في سكن أقل من سكنهم الأول، ومن ثم سيكون له تأثر بالغ في نفوسهم أو تقوم تلك الموجودات بثمن قد يؤثر ماليا على مستحقاتهم الموروثة لهم من والدهم.

فالذي أرجوه من سماحتكم أخذ الموضوع من جميع أبعاده، وعكسياته، وإفتائي بما ترونه سماحتكم مبرئا للذمة، وضمانا للمصلحتين.

ج: أولا: الأصل في هذا الباب وجوب العدل بين الأولاد؛ لورود الأدلة في ذلك، ومنها: أ- عن النعمان بن بشير قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم (١) » رواه أحمد وأبو داود والنسائي. ب- عن جابر قال: «قالت امرأة بشير انحل ابني غلاما وأشهد عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: أله إخوة؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق (٢) »


(١) سنن النسائي النحل (٣٦٨٧) ، سنن أبو داود البيوع (٣٥٤٤) .
(٢) صحيح مسلم الهبات (١٦٢٤) ، سنن أبو داود البيوع (٣٥٤٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٢٦) .

<<  <  ج: ص:  >  >>