للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسم البهائم

الفتوى رقم (٢٢٢٦)

س: أفتانا شيخ الجامع على أن وسم أذن الدابة أو خرقها أو قرضها جزئيا أو كليا هو أمر من الشيطان، وهو يسبب لعنة الله على فاعل هذا الشيء. والمطلوب معرفة الصواب في ذلك.

ج: الأصل في الإسلام احترام بهيمة الأنعام، وعدم إيذائها بوسم أذنها أو خرقها أو قرضها جزئيا أو كليا، أو بغير ذلك، إلا إذا كان لحاجة ظاهرة، كأن يريد تعليمها بشيء تعرف به له أو لغيره، من وسم بنار في غير الوجه، أو شق سنام الإبل التي تساق هديا- فلا بأس بذلك، ما دام ذلك في حدود الحاجة، ولغرض صحيح، فقد ثبت في (الصحيحين) عن أنس رضي الله عنه قال: «غدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته وفي يده الميسم يسم إبل الصدقة (١) » . ولأحمد وابن ماجه: «دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسم غنما في آذانها (٢) » وثبت في (صحيح البخاري) عن المسور بن


(١) صحيح البخاري الزكاة (١٥٠٢) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢١٤٤) ، سنن أبو داود الأدب (٤٩٥١) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/١٨١) .
(٢) أحمد ٣ / ١٠٦، ١٦٩، ١٧١، ٢٥٤، ٢٥٩، ٢٨٤، والبخاري ٢ / ١٣٨، ٦ / ٢٣٢، ٧ / ٤٢-٤٣، ومسلم ٣ / ١٦٧٤ برقم (٢١١٩) ، وأبو داود ٣ / ٥٧ برقم (٢٥٦٣) ، وابن ماجه ٢ / ١١٨٠ برقم (٣٥٦٥) ، وعبد الرزاق ٤ / ٤٥٩ برقم (٨٤٥٢) ، وابن أبي شيبة ٥ / ٤٠٨، وابن خزيمة ٤ / ٢٨ برقم (٢٢٨٣) ، وابن حبان ١٠ / ٣٩٥، ١٢ / ٤٤٤- ٤٤٥ برقم (٤٥٣٣، ٥٦٢٩) ، والبيهقي ٧ / ٣٤- ٣٥، ٣٦، والبغوي ١١ / ٢٣٠، ٢٣١ برقم (٢٧٩٠، ٢٧٩١) .

<<  <  ج: ص:  >  >>