للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفتوى رقم (٨٩٩٤)

س: أصبت بمرض شديد، كنت أرى استحالة شفائي منه ولا مستحيل على الله، ولكن الله يقول في الإنسان: {وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا} (١) ولقد كنت دائم الدعاء إلى الله أن يشفي مرضي هذا، ولكن كنت أضمن دعائي أن قلت: إذا شفيت من مرضي لأصومن شهرين، ولم أتأكد الآن هل هما متتابعان أم أنهما غير ذلك. والآن وبعد أن شفاني الله بعطفه ورحمته هل يلزمني صوم هذين الشهرين؟ وهل يلزم صيامهما تباعا؟

ج: قولك: (إذا شفيت من مرضي لأصومن شهرين) هذا نذر، ونذر الطاعة يجب الوفاء به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (٢) » ، وأما التتابع فلا يجب لأنك لم تتأكد منه، والأصل العدم، ونوصيك بعدم العود إلى النذر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأت بخير، وإنما يستخرج به من البخيل (٣) » .


(١) سورة الإسراء الآية ٨٣
(٢) صحيح البخاري الأيمان والنذور (٦٦٩٦) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (١٥٢٦) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (٣٨٠٧) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٨٩) ، سنن ابن ماجه الكفارات (٢١٢٦) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٣٦) ، موطأ مالك النذور والأيمان (١٠٣١) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٣٨) .
(٣) صحيح البخاري الأيمان والنذور (٦٦٩٣) ، صحيح مسلم النذر (١٦٣٩) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (٣٨٠١) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (٣٢٨٧) ، سنن ابن ماجه الكفارات (٢١٢٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٦١) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (٢٣٤٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>