بحجة أن لهن دينا سماويا، وأنه يعلم أن الكتابيات مشركات ونحن ما نراه بأعيننا أن الكتابيات مشركات؛ لأن المسيحيين يعبدون آلهة ثلاثة، وأن كتابهم تغير وتبدل، وأما هذه المسلمة شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولأجل ذلك أنا قلت: تعد كالكتابية؛ لأن كتابها موجود ومحفوظ ممكن يزوجها المسلم ويراجعها وينصحها، وإن شاء الله تكون مسلمة، أنا يا سيدي الذي أرجوه منكم هو أن تقنعوا الشيخ محمد الحسن رئيس أنصار السنة المحمدية بـ (كسلا) الموجود الآن بدار الحديث بمكة وأنا مقتنع بأنكم تظهرون الحق لي أو علي.
ج: كان اليهود يقولون: عزير ابن الله، والنصارى يقولون: المسيح ابن الله، ويقولون: إن الله ثالث ثلاثة، ويعبدون غير الله في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- والقرآن ينزل، ومع ذلك أباح الله تعالى الحرائر العفيفات منهم للمسلمين بقوله سبحانه:{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}(١) في سورة المائدة، وهي من آخر سور القرآن نزولا، وفيها نفسها ذكر الله