للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأهلي وصرحت لأهلي بما فعل من رضعه من ثديي حتى يمتصه جميعا، فهل هذا الفعل منه حلال أم حرام وما هو الحكم؟

ج: فعل زوجك هذا لا يجوز له، ويجب عليه تركه وعدم العودة إليه، لكنه لا يحرمك عليه؛ لأن الرضاع المحرم ما كان في الحولين، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الرضاعة من المجاعة (١) » وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام» وبناء على ذلك فإنك لا تحرمين عليه، وقوله لك؛ (إنك مثل أمي) إن كان يقصد به الرضاع فهو غير صحيح، وإن كان يقصد به الظهار فإنه تجب عليه الكفارة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجدها صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (٢)


(١) رواه من حديث عائشة رضي الله عنها: أحمد ٦ / ٩٤، ١٣٨، ١٧٤، ٢١٤ والبخاري ٣ / ١٥٠، ٦ / ١٢٦ ومسلم ٢ / ١٠٧٨ برقم (١٤٥٥) ، وأبو داود ٢ / ٥٤٨ برقم (٢٠٥٨) ، والنسائي ٦ برقم (٣٣١٢) ، وابن ماجه ١ / ٦٢٦ برقم (١٩٤٥) ، الدارمي ٢ / ١٥٨.
(٢) سورة المجادلة الآية ٣

<<  <  ج: ص:  >  >>