للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أربعة أشهر، شهرين عن كل قتيل، ويسأل هل علي صيام أو لا، وهل يجب أن أصوم أربعة أشهر أو أفدي عنها؟

ج: إذا كان الأمر كما ذكرت فواجب عليك تنفيذ ما حكم به عليك أخيرا، ولا يكفي في كفارة قتل الخطأ الإطعام، بل عليك أن تعتق عن كل واحد من القتيلين رقبة مؤمنة، فإن لم تجد لعدم تيسرها الآن فصم عن كل قتيل شهرين متتابعين، فالجملة أربعة أشهر، ويجوز أن تفطر مدة بين صيام الشهرين عن أحد القتيلين، وصيام الشهرين عن القتيل الآخر، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} (١) إلى أن قال: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} (٢)

فحكم الله تعالى في كفارة القتل خطأ بعتق رقبة مؤمنة عن كل نفس على قاتلها، وبين أنه إن لم يجد من يعتقه وجب عليه أن يصوم شهرين متتابعين عن كل نفس قتلها خطأ، ولم يشرع سبحانه في هذا إطعاما ولا صدقة، فلا يجزئ في ذلك غير ما شرعه


(١) سورة النساء الآية ٩٢
(٢) سورة النساء الآية ٩٢

<<  <  ج: ص:  >  >>