للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدا يستجيب لي، ولن يكتفى بذلك بل لا يريدون أن أذهب إلى جلسات تجويد القرآن في المسجد؛ بحجة أنها جماعة متطرفة، مع أني لم أجد منهم شيئا يخرج عن تعاليم الإسلام، ولا شيئا مما يجعل الناس يقولون عنهم إنهم متطرفون، فماذا أفعل إذا مع أهلي؟

ب- أنا طالب في الشهادة الثانوية العامة، أريد أن أذهب لأصلي الفروض في المسجد، ولكن أهلي يمنعوني، ويقولون لي: صل في البيت كي لا تتعطل عن المذاكرة. فهل أستجيب لهم؟ وما حكم الدين في ذلك؟

ج: الواجب على المسلم معاشرة والديه بالمعروف والبر بهما والإحسان إليهما والتقرب إليهما بالخدمة وما يحتاجانه، ومع ذلك فينصحهما ويذكرهما بالله واليوم الآخر، وأن هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء وحساب.

وعلى المسلم طاعتهما إلا إذا أمراه بمعصية الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (١) » ، والصلاة في المسجد مع الجماعة مما أوجبه الله تعالى على المسلم الذكر؛ لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل أعمى يستأذنه في الصلاة في بيته لبعد المسجد عنه ولوجود الهوام في الطريق، فقال صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "فأجب (٢) » . وينبغي لوالديك عدم منعك من جلسات دراسة تجويد القرآن؛ لما في ذلك من الأجر


(١) صحيح البخاري أخبار الآحاد (٧٢٥٧) ، صحيح مسلم الإمارة (١٨٤٠) ، سنن النسائي البيعة (٤٢٠٥) ، سنن أبو داود الجهاد (٢٦٢٥) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٩٤) .
(٢) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (٦٥٣) ، سنن النسائي الإمامة (٨٥٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>