للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (١) » صححه الترمذي قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا -يعني الحنابلة- تقتضي التحريم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببا لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن. كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى (٢) » الحديث، وفي لفظ «من تشبه بقوم فهو منهم (٣) » رواه الإمام أحمد ورد عمر بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد: (يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال) يعني بذلك المتشبهين بالنساء، «وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية (٤) » رواه مسلم عن جابر، وفي رواية «كثيف اللحية، (٥) » وفي أخرى «كث اللحية (٦) » والمعنى واحد، ولا يجوز أخذ شيء منها


(١) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦١) ، سنن النسائي الزينة (٥٠٤٧) .
(٢) الترمذي ٥ / ٥٦، ٥٧ برقم (٢٦٩٥) .
(٣) الإمام أحمد ١ / ٥٠، ٩٢.
(٤) صحيح مسلم الفضائل (٢٣٤٤) .
(٥) صحيح مسلم الفضائل (٢٣٤٤) .
(٦) سنن النسائي الزينة (٥٢٣٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>