للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هو الحارث الأعور وعاصم أقوى منه ونسبوا الحارث إلى الرفض، وقد مر الكلام في الحارث فيما تقدم وحديث عاصم، وإن لم يبلغ الصحة، لكنه بالغ درجة الحسن لا محالة. قوله [ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها] والأوليان تحية المسجد، فإن سنن الظهر الأربع كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم تلك في بيته، كما روته عائشة وحفصة وأم حبيبة، وأما ابن عمر (١) فإنما روى أنه صلاهما، وإنها هل من السنة المؤكدة فلا مع أن ابن عمر فلعله لم يعلم بحالهما (٢).

قوله [إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها] فمن حملها (٣) على


(١) وتوضيح ذلك أن الروايات في صلاته صلى الله عليه وسلم قبل الظهر مختلفة، فرواها ابن عمر ركعتين، وأزواجه صلى الله عليه وسلم أربعًا، كما ذكر الترمذي رواياتها تفصيلاً وإجمالاً ولذا اختلفت الأئمة في المؤكدة قبل الظهر، فقالت الحنابلة: ركعتان، وهو المرجح عند الشافعية، وقالت الحنفية: أربع ركعات: وهي رواية عن الإمام الشافعي، ولذا اختلفت نقلة المذاهب في بيان مسلك الشافعي واختلفوا في توجيه ما روى عن ابن عمر فقيل: كانت تحية المسجد، كما أفاده الشيخ، وقيل نسى ابن عمر الركعتين اللتين لم يذكرهما وهو بعيد، وقيل محمول على اختلاف الأحوال، وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى في البيت صلى أربعًا، وإذا صلى في المسجد صلى ركعتين، وقيل غير ذلك، ولا توقيت للسنن عند الإمام مالك بل يصلي حسب ما يشتهي والبسط في الأوجز.
(٢) أي بحال هاتين الركعتين هل هما سنة أو تحية، كما في تقرير مولانا رضى الحسن.
(٣) قولان للحنفية في قضاء الرواتب القبلية للظهر هل يأتي بها بعد الشفعة البعدية أو قبلها والمراد بالفتح شرح الهداية لابن الهمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>