للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى يكون ما يخرجه عن ذلك. وارجع في ذلك إلى مقدمة [دلائل الإعجاز] لعبد القاهر الجرجاني.

أما الأنساب فقد ورد في الحث على تعلمها أحاديث، منها الصحيح وغيره، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عليما بالأنساب، وكذا بعض الصحابة، والناس في حاجة إلى معرفتها لصلة الأرحام، وأداء حقوق الميراث إلى أهلها وتحمل الديات ونحو ذلك، والمذموم إنما هو معرفتها للتفاخر وللعصبية والتناصر على الباطل، والحديث المذكور في السؤال ذكره صاحب كتاب [البيان والتعريف في معرفة أسباب ورود الحديث] ابن حمزة الحسني فقال: (هذا علم لا ينفع وجهالة لا تضر) أخرجه الديلمي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم (سببه) : كما في [الجامع] عن بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: "ما هذا"؟ قالوا: يا رسول الله، رجل علامة، قال: "وما العلامة"؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب وبالشعر وبما اختلف فيه العرب فقال: "هذا"» . . . فذكره. اهـ (١) .

وهذا سنده ضعيف؛ لأن بقية وهو بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، ومتنه منكر.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


(١) [البيان والتعريف] (٢ / ٢٥٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>