للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله [أعزل عن إلخ] وكان في فهمه (١) رضي الله عنه أنه لو تولى ترتبيته لرتبه أحسن ترتيب، إلا أنهم لم يدخلوه فيهم لأنه كان لا يترك ما أدى إليه فهمه، فخافوا أن يخالف الشورى فيفوت ما هم بصدده، ثم إن عثمان رضي الله عنه أخذ سائر


(١) قال الحافظ: وقد شق على ابن مسعود صرفه عن كتابة المصحف حتى قال ما أخرجه الترمذي في آخر حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري، وأخرج ابن أبى داود عنه أنه قال: لقد أخذت من في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبى من الصبيان، والعذر لعثمان في ذلك أنه فعله بالمدينة وعبد الله بالكوفة، ولم يؤخر ما عزم عليه من ذلك إلى أن يرسل إليه ويحضر، وأيضاً فان عثمان إنما أراد نسخ الصحف التي كانت جمعت في عهد أبي بكر وأن يجعلها مصحفاً واحداً، وكان الذي نسخ ذلك في عهد أبى بكر هو زيد بن ثابت كما تقدم لكونه كان كاتب الوحي، فكانت له في ذلك أولية ليست لغيره، انتهى. وقال أيضاً: كأن ابن مسعود رأى خلاف ما رأى عثمان من الاقتصار على قراءة واحد وإلغاء ماعدا ذلك، أو كان لا ينكر الاقتصار لما في عدمه من الاختلاف، بل كان يريد أن تكون قراءته هي التي يعول عليها لما له من المزية في ذلك مما ليس لغيره، انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>