للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ضياء القمر. قوله [من قصر الأحنف] أي كان أبو جعفر من أهله، وهو اسم موضع (١). قوله [يعيد الكلمة ثلاثًا] أي بعضها (٢) وهو المهتم به من الكلام، والقرينة على ذلك لتعقل وسائر الروايات. قوله [أكثر تبسمًا] من ضحكة (٣) لا من تبسم سائر الناس. قوله [من وضوئه] أي فضالته أو غسالته (٤).


(١) قال ياقوت الحموي: كان الأحنف بن قيس قد غزا طخارستان في سنة ٣٢ هجرية في أيام عثمان وإمارة عبد الله بن عامر، حاصر حصنا يقال له سنوان، ثم صالحهم على مال وآمنهم، يقال لذلك الحصن قصر الأحنف، انتهى.
(٢) وبه جزم غير واحد من الشراح منهم الحافظ، كما بسط وذكر له القرائن في (باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه) قلت: والحديث مع غرابته أخرجه البخاري في صحيحه، وبسط الحافظ في ترجمة عبد الله بن المثنى.
(٣) وبنحو ذلك جزم القاري في شرح الشمائل إذ قال: تبسمه أكثر من ضحكه بخلاف سائر الناس، فإن ضحكهم أكثر من تبسمهم، انتهى. وتعقبه المناوي، ثم قال: وذلك لا ينافي تواصل الأحزان بل ينافي السرور، وشأن الكمل إظهار الانبساط لمن يريدون تألفه أو استعطافه مع تلبسهم بالحزن، وإظهار الانبساط لا ينافي ظهور الحزن كما هو محسوس.
(٤) قال القاري في جميع الوسائل: الرواية بفتح الواو، أي ماء وضوئه، قال ابن حجر: هو ما أعد للوضوء، أو ما فضل عنه، أو ما استعمله فيه، انتهى. والأنسب الأوسط، والأول غير صحيح لمخالفته الأدب ولإبعاد فاء التعقيب، ولذا اقتصر البيضاوي على الاحتمالين، وقال ميرك: الظاهر ما انفصل عن أعضاء وضوئه، لأن ملاحظة التبرك والتيمن فيه أقوى، وبسط القاري في ترجيح الفضالة فارجع إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>