للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجاء عن صفوان بن محرز قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر، إذ عرض له رجل، قال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعته يقول: ((إن الله عز وجل يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه, ويستره من الناس، ويقرره بذنوبه, ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه, ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإني سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثم يعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)) (١) [هود: ١٨] وهذا دليل كذلك على ثبوت عرض الخلائق على ربهم للحساب (٢).

ومما جاء في العرض الخاص أن أناساً يخرجون من النار فيعرضون على ربهم كما أخرج مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يخرج من النار أربعة فيعرضون على الله، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب إذا خرجتني منها فلا تعدني فيها، فينجيه الله منها)) (٣). الحياة الآخرة لغالب عواجي- ٢/ ٨٢٠


(١) رواه البخاري (٢٤٤١)، ومسلم (٢٧٦٨).
(٢) ((تفسير ابن كثير)) (٢/ ٤٤١)، ((فتح القدير)) (٢/ ٤٩٠).
(٣) رواه مسلم (١٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>