للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الزين بن المنير: (تشبيه الكلاليب بشوك السعدان خاص بسرعة اختطافها وكثرة الانتشاب فيها مع التحرز والتصون تمثيلاً لهم بما عرفوه في الدنيا وألفوه بالمباشرة.) اهـ. ذكره الحافظ في (الفتح) (١١/ ٤٥٣).

وقوله: (لا يعلم قدر عظمها إلا الله) في رواية مسلم: (لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله).

قال الجوهري، عظم الشيء عظماً: أي كبر فتقديره لا يعلم قدر كبرها إلا الله وعظم الشيء أكثره (١).

٤ - والصراط مثل حد الموسى أو حد السيف: قلت: كما في حديث سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:

((ويوضح الصراط مثل حد الموسى، فتقول الملائكة: من يجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي: فيقولون: ما عبدناك حق عبادتك)) (٢)

وحديث ابن مسعود الطويل الذي فيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((والصراط كحد السيف، دحض مزلة)) (٣). صفة الصراط لحاي الحاي – ص ١٤


(١) ((عمدة القاري)) (١٩/ ٩٨). كتاب الرقاق باب الصراط جسر جهنم (١١/ ٤٥٣).
(٢) رواه الحاكم (٤/ ٦٢٩). وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال ابن رجب في ((التخويف من النار)) (ص: ٢٢٤): المعروف أنه موقوف على سلمان الفارسي من قوله، وأورده الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٩٤١) وإسناده صحيح موقوفا وله حكم الرفع.
(٣) رواه الحاكم (٢/ ٤٠٨). وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي، وقال السيوطي في ((البدور السافرة)) (١٥٨): طريقه صحيحة متصلة رجالها ثقات، وصححه الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب)) (٣٦٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>