للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقول ابن تيمية: ومعلوم أن من كذب على الله بأن زعم أنه رسول الله أو نبيه، أو أخبر عن الله خبراً كذب فيه كمسيلمة والعنسي ونحوهما من المتنبئين، فإنه كافر حلال الدم (١).

ويقول أيضاً: أما من اقترن بسبه - أي: للصحابة - دعوى أن علياً إله، أو أنه كان هو النبي، وإنما غلط جبرائيل عليه السلام في الرسالة، فهذا لا شك في كفره، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. (٢).

ويقول منصور البهوتي: من ادّعى النبوة، أو صدّق من ادّعاها كفر؛ لأنه مكذب لله تعالى في قوله: وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب:٤٠] ولحديث: ((لا نبي بعدي)) (٣)، وفي الخبر: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذاباً كلهم يزعم أنه رسول الله)) (٤) (٥). نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز بن محمد بن علي العبداللطيف - ص١٨٤


(١) ((الصارم المسلول)) (ص١٤٨).
(٢) ((الصارم المسلول)) (ص٥١٨). وأشار ابن تيمية - في عدة مواضع من كتبه - إلى ادّعاء ملاحدة الفلاسفة والصوفية اكتساب النبوة ... انظر مثلاً: ((الصفدية)) (١/ ٢٢٩، ٢٨٤)، و ((درء التعارض)) (١/ ٣١٨)، و (٥/ ٢٢)، و ((الرد على المنطقيين)) (ص٤٨٧)، و ((الأصفهانية)) (ص١٠٦).
(٣) رواه البخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) رواه البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم (١٥٧). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ((لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريباً من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله)).
(٥) ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (٣/ ٣٨٦)، وانظر: ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح المؤرخ (٩/ ١٧١)، و ((الإقناع)) للحجاوي (٤/ ٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>