للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنْشَدَنا القَاضِي مُحْيي الدِّين مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الإِرْبِلِيّ، قال: أنْشَدَني صَلاح الدِّين أحْمَد بن عَبد السَّيِّد بن شَعْبان الإرْبِلِيّ لنَفْسِه بالجُسُور ظاهر مَدِيْنَة دِمَشْق (١):

تعَدَّى إلى الخَيْل الغرامُ كأنَّما … بطِيْب زَمانِ الوَصْلِ يخبرُها عَنَّا

نُجاذبُهَا رِفْقًا بها وتمُدُّنا … إليكُم من الشَّوْق الّذي اكتَسَبَتْ منَّا

أنْشَدَني شِهَابُ الدِّين أبو المَحَامِد القُوصِيّ، قال: أنْشَدَني الأَميرِ الأجَلّ الفَاضِل صَلاح الدِّين أبو العبَّاس أحْمَد بن عَبد السَّيِّد بن شَعْبان الهَذَبَانِيّ رحِمَهُ اللهُ بدِمَشْق سَنَة ستٍّ وعشرين وستَّمائة لنَفْسِه في الفِرَاق:

والله لولا أماني القَلْب تُخْبرني … بأنَّ مَنْ بَان يدْنُو مُسْرعًا عَجِلا

قتَلْتُ نَفْسِيَ يَوْمَ البَيْن مِن أسَفٍ … وكان حَقًّا بأنْ أسْتَعْجلَ الأجَلَا

وأنْشَدَنا قال: وأنْشَدَني أيضًا لنَفْسِه وكتَب بها إلى صَدِيْق له: [من الكامل]

لم تَرْحَلُوا عنِّي لأنَّ مَحَلَكُم … قَلْبٌ بكم ما إنْ يَزَالُ مُتَيَّما

والبَيْنُ إنْ نقَضَ الخيامَ من الثَّرَى … فالوَجْدُ أودَعَها الفُؤَاد وخَيَّمَا

قال: وأنشَدَني لنَفْسِه في المَعْنَى، وكَتَبَ بها إلى صَدِيْق لهُ: [من الطويل]

على بُقْعَة عنها ترحَّلْتَ وَحْشَةً … كأُنْسِ مَكانٍ أنتَ فيهِ مُخَيِّمُ

وحَسْبي عَذَابًا أنَّني عنكَ نَازِحٌ … وغَيْري قَريبٌ بالوصَال مُنَعَّمُ

أنْشَدَني أبو الرَّبيْع سُليْمان في بُنَيْمان الإرْبِليِّ، قال: أنْشَدَني صَلاح الدِّين الإرْبِليّ أحْمَد بن عَبد السَّيِّد لنَفْسِه: [من البسيط]

في حَالةِ البُعْد رُوْحي كُنْتُ أُرْسلها … تُقَبِّلُ الأرْض عنِّي فَهْيَ نَائبَتي


(١) البيتان في الوافي بالوفيات ٧: ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>