للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقَعَ إليه بحَلَب يَتَضَمَّن أشْعَارًا للحَلَبيِّيْن، فقَرأتُ بخَطِّ هِبَة اللَّه بن عِيسَى في أثْنَائهِ ما صُوْرَتُه: [من البسيط]

قالَتْ وفي يَدِهَا قَلْبي تُقَلِّبُهُ … هذا الّذي لَم أَزَلْ مُذْ غابَ أطْلُبُهُ

قُلْتُ احْفَظِيْهِ فَقدْ ضَيَّعْتِ مُهْجَتَهُ … واسْتَعْطِفيْهِ وإلَّا عَزَّ مَطْلَبُهُ

وله، ونَقَلْتُه من خَطِّه: [من مجزوء الكامل]

لَم أنْسَ مَن لاقَيْتُها … تَهْتَزُّ كالغُصُنِ الرَّطِيْبِ

مع كُلّ خَوْدٍ كالمَهَا … ةِ وكُلِّ فَاتِنَةٍ لَعُوبِ

يَسْلُبْنَ حبَّاتِ العُيُو … نِ لِصَيْدِ حَبَّاتِ القُلُوبِ

وَقَدِ اعْتَرَتْها خَجْلةٌ … وبَدَا بِها وَلَهُ المُرِيْبِ

أَبْدَتْ (a) إليَّ مُخَضَّبًا … وأظُنُّهُ بِدَمِ النُّدُوْبِ

قالت لمَنْ يَخْتَصُّها … لِسَرَائِر القَلْب الكَئِيْبِ

ها مُنْيَتي ومَنِيَّتي … وطَبِيْبُ إسْعَافي وَطِيْبِي

أبو مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ (١)

شَاعِرٌ مُجِيْدٌ من أهْلِ حَلَبَ، قرأتُ له أبْيَاتًا بخَطِّ اللَّطِيْف عليّ بن سِنَان السَّرّاج الحَلَبِيّ في مَجْمُوع (٢): [من المديد]

وأَسِيْلِ الخَدِّ شَاحِبهِ … كُحِلَتْ عَيْناهُ بالفِتَنِ

ترَكَتْ حُمَّاهُ وَجْنَتَهُ … في اصْفِرَار اللَّوْنِ تُشْبِهُني


(a) في متن الأصل: وأبدت، ولا يستقيم به الوزن، فصححه في الهامش.

<<  <  ج: ص:  >  >>