للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال ميلَاطُوس: أيُّها السَّاعي المُعْتَصِبُ (١)، جَمَعْتَ ما خَانكَ عند الاحْتجاج، وتركَكَ عند الاحْتِياج، فلا قَرَابَةَ يزُورُكَ، ولا وَزِيرٌ يُنْقذُكَ.

وقال فِيْلِيْمُونَ (a): هذا يَوْمٌ عظيمٌ أقْبلَ من شَرِّه ما كان مُدْبرًا، وأدْبَر (b) من خَيْره ما كان مُقْبِلًا، فَمن كان باكيًا على زَوَالِ مُلْكه فليَبْكِ.

وحُمِلَ في تَابُوت من ذَهَب، فلمَّا رآهُ بعضُ الفَلَاسِفَةِ، قال: جَمَعْتَهُ حيًّا وجَمَعَكَ مَيْتًا. وقيل: إنَّ الّذي قال هذا أُمُّه.

وقال آخر ما أزْهَدَ النَّاسَ فيك، وأرْغَبهم فيما أنْتَ فيهِ. ودُفِنَ بحِمْص رَحِمَهُ اللهُ.

قُلتُ: وهذا يُوكِّدُ ما يتعَارفُه أهْلُ بِلَادِنا أنَّهُ مَقْبُور بشَحْشَبُو، قَرْيَةٌ من بَلَد كَفَرْ طَاب، لأنَّ كَفَرْ طَاب وحَلَبَ وناحيتها كانت مُضافَة إلى حِمْص من قديم الزَّمان إلى أنْ عَزَل يَزِيدُ بن مُعاوِيَة قِنَّسْرِيْن وعَمَلها وجَعَلهُ جُنْدًا على حدَة، وأفْرَده عن حِمْص (c). وقيل: إنَّ الّذي فَعَل ذلك مُعاوِيَة أبوه (٢)، واللهُ أعْلَمُ.

ذِكْر مَن اسْمُهُ أسْلَمُ

أسْلَمُ بِن حَرْبِ بن سُفْيان بن سَهْم بن مَالِك بن عَدِيّ بن الأَسْود بن جُشَم بن سَامَة بن لُؤَي بن غَالِب الجُشَمِيُّ

كان بحَلَبَ، وله ذِكْرٌ.


(a) ب: قيليمون.
(b) ساقطة من ب.
(c) من قوله: "إلى أن عزل … إلى هنا" ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>