للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

البِنْصُ

حَافِظٌ أدِيبٌ، وهو أبو نَصْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَاضِي، ولُقِبَ البِنْص تَرْكِيبًا من أبي نَصْرٍ كُنْيَته، وقد ذَكَرْناهُ (١).

البُرْهَانُ المَرَنْدِيُّ الفَقِيهُ (٢)

كان من الفُقَهَاء المُفْتِين بحَلَب، وكان حَنَفِيَّ المَذْهَب، ولَم أَعْرف اسْمه.

ووَقفتُ لهُ على فَتْوَى أفْتَى فيها مع عَلاء الدِّين عبد الرَّحْمن الغَزْنَوِيّ وشَرَف الدِّين بن أبي عُصْرُون في مَسْألَةٍ سئلُوا عنها في رَجُلٍ يَقُول: إنِّي سَلَفِيّ المَذْهَب، ويَزْعُمُ أنَّ اللّه تعالَى في الجهة. فأفْتَى وقال في أثْناء كَلَامِهِ: أمَّا السَّلَفُ الصَّالِح، رِضْوَان اللّه عليهم أجْمَعِين، ما كانُوا يُثْبِتونَ للّه من الصِّفَات ما كان يَسْتَحِيل في حَقِّه من صِفَات المُحْدَثات كالأجْسَامِ والأعْرَاض والجَوَاهِر، بل يُنَزِهُونه سُبْحَانه وتَعالَى عَمَّا يَسْتَحيل في حَقِّهِ، ويُثْبِتُون له ما يَجُوز في حَقِّه، وما كانوا يتحَدَّثُونَ في


(١) في الضائع من أجزاء الكتاب. وهو من أهل القرن الرابع الهجري لمجالسته سَيْفُ الدَّوْلَة الحمدانيّ، وذكره التنوخي في نشوار المحاضرة ١: ٩٥، وقال: "وكان رَجُلًا من أهل نَيسَابُور أقام ببَغْدَاد قطعة من أيَّام المقتدر وبعدها إلى أيَّام الراضيّ، وكان من أصحابنا في المذهبين، يعني: في الفقه مَذْهَبُ أبي حنيفة، وفي الكلام مَذْهَبُ أهل العدل والتوحيد، وكان مشهورًا بالطيبة والخلاعة وخفّة الروح وحسن المحاضرة مع عفة وستر، وتقلد الحكم في عدة نواح بالشام"، ونقله ياقوت في مُعْجَم الأدباء ٢: ٥٢٦. كما ترجم الذّهبيّ في تاريخه ٨: ٣٤٢ لشاعر اسْمُه: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمرو أبو نَصْر النَّيْسَابُورِيّ المحدث الشاعر الملقب بالبيض (ت بعد ٣٦٠ هـ)، نزل حَلَب ومدح سَيْفُ الدَّوْلَة، فلعله هو.
(٢) من أهل القرن السادس الهجري لاقترَانه بالغزنوي وابن أبي عصرون، ولعله نسبته إلى مَرَنْد؛ من مشاهير مدن أذربيجان، بينها وبين تبريز يومان، وينتسب إليها العديد من العلماء الذين عددهم السمعاني وياقوت، وليس من بينهم من اتصلت علاقته بحَلَب. انظر: أنساب السمعاني ١٢: ١٩٧ - ١٩٩، وياقوت: مُعْجَمُ البلدان ٥: ١١٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>