للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسُن بن مُحَمَّد بن الحُسَين، أبو عَبْد اللهِ الضَّرَّاب الصُّوْرِيّ النَّحْوِيّ (١)

قَدِمَ حلَبَ سَنَة سَبعِين وثَلاثِمائة، وقرأ بها على الأُسْتَاذِ أبي عَبْدِ اللّهِ الحُسَين بن أحْمَد بن خَالَوَيْه النَّحْوِيّ، وحَدَّثَ عن عُمَر بن عليّ، ويُوسُف المَيَانِجِيّ، رَوَى عنهُ الحافِظ أبو زَكَرِيَّاء عبد الرَّحيم بنُ أحْمَد الحافِظُ البُخاريّ.

أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَةِ اللّه بن مَمِّيْل الدِّمَشقيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن الحافِظ (٢)، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي الفَرَج غَيْث بن عليّ، وأجازَهُ ليّ، قال: ذَكَرَ لي عَبْدُ السَّلام أنَّ أبا عَبْد اللّه النَّحْوِيّ تُوفِّي سَنَة أَرْبَعَ عَشرة، وأنَّهُ كان في وقْته نَحْويَّ البَلَد ومُدَرِّسَهُ، وكانت له حالٌ، وَاسِعَةٌ حَسَنةٌ، ومَذْهَبُه حَسَنٌ في السُّنَّةِ.

وقال لي عَبْد السَّلام: حَدَّثَنَا أنَّهُ حَجَّ، فدَخَلَ على رَجُلٍ يُقْرئ، فأبَى أنْ يأخُذ عليه، وكذلك في اليَوْم الثَّاني، وفى الثَّالِث، فتقدَّم إليهِ وقال: إنْ كُنْتَ تُقْرئ للّهِ فخُذ عليَّ، وإنْ كُنْتَ تُقْرئ للدُّنْيا فمعي ما أُعْطِيْك! فأذِنَ له، فلمَّا قَرأ الفاتحةَ فسَّرَها له، وذَكَرَ ما فيه من الإعْرَاب، فقام الشَّيْخُ عن مكانهِ، وجَلَسَ بينَ يَدَيْهِ، وقال: أنْتَ أحقّ منِّي بهذا المَوضِع، أو كما قال.

وقال الحافظُ أبو القَاسِم (٣): الحُسَين بن مُحَمَّد بن الحُسَين أبو عَبْدِ اللّه الصُّوْرِيُّ الضَّرَّابُ النَّحْوِيَّ، حَدَّثَ عن يُوسُف المَيَانجِيّ، وأبي حَفْصٍ عُمَر بن عليّ، رَوَى عنهُ أبو زَكَرِيَّاء عبد الرَّحيم بن أحْمَد البُخاريَّ الحافِظ.


(١) توفي سنة ٤١٤ هـ، وترجمته في: تاريخ ابن عساكر ١٤: ٣٠٨ - ٣٠٩، مُعْجَمُ الأدباء ٣: ١١٥٦، القفطي: إنباه الرواة ١: ٣٦٢، تاريخ الإسلام ٩: ٢٣٥، بغية الوعاة ١: ٥٣٨ - ٥٣٩، بدران: تهذيب تاريخ ابن عساكر ٤: ٣٥٩.
(٢) تاريخ ابن عساكر ١٤: ٣٠٨.
(٣) تاريخ ابن عساكر ١٤: ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>