المُهَذَّب، وأخْشَى أنْ يكون هو أحْمَد بن عليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّطِيْف بن زُريق الآتي ذِكْره، وقد أسْقَط ذِكْر أبيه وجَدِّه، ونَسَبَه إلى جَدِّه الأعْلَى، فإنَّ بني زُرَيْق يُعْرفُونَ ببني عَبْد اللَّطِيْف، فإنْ كان هو وإلَّا فهذا غيره، والأبْيَات مَذْكُورَة في مَرَاثِي بني المُهَذَّب، ووَفَاة أبي صالح كانت في سَنَة خَمْسٍ وسِتِّين وأرْبَعِمائة، وهي:[من الكامل]
أي المُهَذَّب وَجْدُكم وَجْدِي به … ومُصَابكُم هذا الجلَيْل مُصَابي
بِي ما بكُمْ منِ لَوْعَةٍ لِفرَاقه … بي ولو اسْتَزدْتُ لكُنْتُ غير مُحَابِ
يا وَحْشَةَ الدُّنْيا ووَحْشَةَ أهْلها … لفِرَاقِ هذا الصَّالِحَ الأوَّابِ
ماذا أُعدِّدُ من جَمِيل خِلالِهِ … ويَسِيْرُها يُرْبي على إطْنَابي
أنا إنْ غَدَو مُقَصِّرًا أو مُقْصِرًا … فلِمَا بقَلْبي منهُ من أوْصَابِ
أَبَني عليّ بن المُهَذَّب أصْبَحَتْ … مَوْصُولةً بحِبَالكُم أسْبَابي
فبما تأَكَّدَ من صَفَاءِ ودادِنا … ووَشَائجِ الأسْبَابِ والأنْسَابِ