للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الغَزَاة إلى بَلَدِ الرُّوم؛ أشْخَصَهُ إليه إسْحاقُ بن إبْراهيم بن مُصْعَب، سَابِعَ سَبْعَةٍ ليَمْتَحنَهُم بالقَوْل بخَلقِ القُرآن.

إسْمَاعِيْلُ بن أبي مُوسَى

غَزَا الصَّائِفَةَ مع سُليْمان بن هِشَام بن عَبْد المَلِك، واجْتازَ معه في غَزَاته بناحية حَلَب، وأخْبَر عن تلك الغَزَاة. حَكَى عنه الوَليِد بن مُسْلِم.

أنْبَأنَا أبو البَرَكَاتِ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا عَمِّي الحافِظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (١)، قال: أنْبَأنَا أبو تُرَاب حَيْدَرةُ بن أحمد، وأبو مُحَمَّد هِبَةُ اللَّه بن أحْمَد الأنْصَاريَّان، قالا: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الصُّوْفيّ، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن أبي نَصْر، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي العَقَبِ، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إبْراهيم القُرَشِيّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَائِذ، قال: قال الوَليِدُ: وأخْبَرَني إسْمَاعِيْلُ بن أبي مُوسَى أنَّهُ كان فيمَن غَزَا مع سُليْمان بن هِشَام صَائِفَةً من تلك الصَّوائِف، فقَصَدَ إلى عَمُّورِيَّة، فلمَّا دنَوا منها نادَى مُنَادِيهِ: أيُّها النَّاسُ، أظهرُوا سِلَاحَكم فإنَّكُمُ سَتُفَضُونَ غَدًا على عَمُّورِيَّة، قال: فأصْبَحْنَا على ظَهْر قد أظْهَرنا السِّلاحَ (a)، فبينا سُليْمانُ في مَوْكِبهِ، وخُيُول الأجْنَادِ على رَاياتِهم مَيْمَنَةً ومَيْسَرةً، لم يرعْنا إلَّا بخُيُولِ عَمَّورِيَّةَ، نَحْو من عَشْرةِ آلاف، فشَدُّوا على مَنْ بَيْن يَدىِ سُليْمان حتَّى صيَّروهُم إلى سُليْمان، فوقفَ سُليْمانُ وثارَت الأبْطَالُ، فشَدُّوا عليهم حتَّى هَزَمَهُم اللَّه، وتبعْنَاهُم نَقْتلُهُم حتَّى أدْخَلْنَاهم مَدِينَة عَمُّورِيَّة.


(a) ب: سلاحنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>