للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال مَكْحُول: لا.

كان مَكْحُول يقُول أوَّلًا بالقَدَر، ثمّ رَجع عن ذلك.

أبو كَرْب العِرَاقِيُّ (١)

شَهِدَ قِتَال بُرْجَان غَازِيًا عام حَاصَر مَسْلَمَةُ بن عَبد المَلِك القُسطَنْطِينِيَّة (٢)، واجْتازَ مع الجَيْش بِدَابِق في غَزَاتهِ، وقُتِلَ فيها شَهِيْدًا.

أنْبَأنَا أبو البَرَكَات الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَني عَمِّي الحافِظ أبو القَاسِم (٣)، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكْفانِيّ بقِرَاءَتي عليه، قال: أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد الكَتَّانِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم بن أبي العَقَب، قال: أخْبَرَنا أحْمَدُ بن إبْراهيم بن بُسْر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بنُ عَائِذ، قال: قال الوَلِيدُ: وقد كُنْتُ سَمِعْتُ عبد الرَّحْمن بن يَزِيد بن جَابِر يَذكر أنَّ نَفَرًا من أهْلِ دِمَشْقَ، كان يُسَمِّيهم بأسْمَائهم، فيهم رجُل كان يُكْنَى بأبي كَرِب، وقد كان أصَابَ دَمًا بالعِرَاق، فاسْتَفْتَى جَمَاعَة من الفُقَهَاءِ، فاجْتَمَع قولهم: إنَّهم لا يَعْرفُونَ وَجْهًا إذا لَم يُعْرَف وَليُّ الدَّم إلَّا أنْ يُجَاهِد في سَبِيْل اللَّه حتَّى يُقْتَل في سَبِيْل اللَّه، فلم تَزَل تلك حَاله يَغْزُو المغَازِي، ويَطْلُب القَتْلَ في اللَّهِ، حتَّى كان ذلك اليَوْم جُرِحَ (a) هؤلاءِ النَّفَر، وسَارُوا حتَّى إذا كان في بَعْضِ طَرِيقهم خَرَجَ خارجٌ منهم ليأتيهم بعِنَب، فإذا بقُبَّةِ ذَهَبٍ عليها جلالُ حَرير أخْضر، وإذا فيها حَوْراء، كان يُخْبرُ عمَّا رَأى من حُسْنها، فقالت: إليَّ، فأنا زَوْجتُكَ، وأنتَ قادمٌ علينا


(a) كذا في الأصل وم بالجيم المضمومة، وعند ابن عساكر: خرج، وهو أليق.

<<  <  ج: ص:  >  >>