للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المِصْرِيَّة، وأقامَ بها الخُطْبَة لبني العبَّاس، تَوَجَّه الحُسين هذا إلى الشَّام، ثمّ أقَام بحَلَب أيّامًا في دَوْلة المَلِك الصَّالحِ إسْمَاعِيْل بن نُور الدِّين مَحْمُود بن زَنْكِي، رَحِمَهُ اللهُ، وتُوفِّيَ المَلِكُ الصَّالِح ومَلَكَ حَلَب ابن عَمّه عِزّ الدِّين مَسْعُود بن مَوْدُود بن زَنْكِي، فاسْتَخدمَ الحُسَين بن أبي الفَضْل هذا بسُوق الخَيْل.

وكان شَاعِرًا حَسَن الشِّعْر، وَقفْتُ لهُ على أبياتٍ من قَصِيدَة يمدَحُ بها مُجَاهِد الدِّين قَايْمَاز الزَّيْنِيّ، أوَّلُها: [من الطويل]

جَفَا الطَّيْفُ لكنْ بَعْدَما بَعُدَ المَسْرَى … وهَابَ الفِجاجَ الغُرَّو اللُّحَجَ الخُضْرَا

أأحْبَابَنَا إنْ سَاءَني بُعْدُ دَارِكُمْ … فقَدْ عِشْتُ مَسْرُورًا بقُرْبِكُمْ دَهْرا

ومنها:

وكُنَّا معًا كالرَّاحَتَيْنِ تَظَافُرًا (a) … فإنْ نَأَتِ اليُمْنَى لَمَا نَأتِ اليُسْرَا

غَنِيْتُ على فَقْرِي إليكُمْ عَنِ الوَرى … وصَاحَبْتُ في عُسْري لفقدِ كُم اليُسْرَا

الحُسَين بن العَطَّار المِصِّيْصيُّ (١)

حَدَّثَ عن خَلِيفَة بن خَيَّاط العُصْفُرِيّ المَعْرُوف بشَبَاب. رَوَى عنهُ أبو القَاسِم الطَّبَرَانِيّ.

أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد العَزِيْز بن الحُسَيْن بن هِلالَة الأنْدَلسُيّ، قال: أخْبَرَنا أَسْعَد بن أبي سَعيد، قال: أخْبَرَتْنا فاطِمَة الجُوزْجَانِيَّة (٢)، قالت (b): أخْبَرَنا أبو بَكْر بن رِيْذَة، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم الطَّبَرَانِيّ (٣)، قال: حَدَّثنا الحُسَين بن العَطَّار


(a) كذا وردت في الأصل، وهى بالضاد أفصح.
(b) الأصل: قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>