للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوَاو

الوَالهُ

شَاعِرٌ مُتَقدِّم العَصْر، لا يُعْرفُ اسْمهُ، وكان من أهْل الشَّامِ، وله أبْيَاتٌ في دَيْر رُمَّانِين، من جَبَل سِمْعَان من أعْمَال حَلَب، والقَرْيَة تُعْرف الآن في زَمَنِنا بتُرُمَّانِيْن (١).

قَرأتُ في كتاب الدِّيَرَة، تأليفُ أبي الحَسَن الشِّمْشَاطِيّ، قال: دَيْر رُمَّانِيْن بين حَلَب وأنْطَاكِيَة، يُشْرف على بُقْعَةِ سَرْمَدَا، في أحْسَنِ مَوضعٍ وأنْزَههِ، وفيه يَقُول الوَالهُ (٢): [من الكامل]

ألفَ المقامَ بدَيْر رُمَّانِيْنا … للرَّوضِ إلْفًا والمُدَام خَدِيْنا

والكأسُ والإبْرِيْقُ يُعْمِلُ دهرَهُ … ويَدَاهُ تَجْنى الوَرْدَ والنّسْرِيْنا

يَغْدُو إذا النَّاقُوسُ أيْقَظَهُ على … عَذْرَاءَ أُوْطِنَتِ الدِّنانَ سِنِيْنَا

بكْر إذا ما الهَمُّ عاينَ كَاسَها … يَوْمًا رَأى في ما يَرى السِّكِّيْنَا

ومن العَجَائب مِسْكَةٌ تَرْضَى … بأنْ تَخْتارَ قَارًا في اللِّبَاس وطِيْنَا

ويُطَارِحُ الطُّنْبُورَ طُوْلَ حَياتهِ … حتَّى كأنَّ عليهِ فيْهِ يَمِيْنا

إنَّ الّذين غَدَوْا بلُبّكَ غَادَرُوا … وَشْلًا بعَيْنِكَ لا يَزَالُ مَعِيْنَا

هانَت على طرَباتِهِ عُذَّالُهُ … لمَّا اشْتَرَى الدُّنْيا وبَاع الدِّيْنَا

عُمْرٌ هو البَلَدُ الحَرَام فكم تَرَى … فيه النَّدَى والتِّيْنَ والزَّيْتُونا

اسْتَغْفِرُ الله تعالَى!.


(١) تقدم التعريف بها فيما مرّ (الجزء السادس).
(٢) ذكر ياقوت بيتين منها دون عزو في معجم البلدان ٢: ٥١١، والخزل والدأل ٢: ٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>