للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذَكَرنا الحِكَايَة بتَمَامها، وسَبَب ارْتِجاله هذا البَيْت في تَرْجَمَةِ أبي عَبْدِ اللَّه الشِّبْليّ وأبي عَبْد اللَّه الدَّنِف (١).

أبو القَاسِم المِصِّيْصيُّ المُؤدِّبُ (٢)

رَوَى عنهُ (a) القَاضِي أبو عليّ المُحَسِّن بنُ عليّ التَّنُوخِيّ شَيئًا من شِعْره.

أنْبَأنَا أبو حَفْص المُؤدِّب، عن أبي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد البَاقِي الأنْصَاريّ، عن القَاضِي أبي عليّ المحسِّن بن عليّ التَّنُوخِيّ (٣)، قال: أنْشَدَنِي أبو القَاسِم عُبَيْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه الكَاتِبُ الصّرَويّ (b) لنَفْسِه بالأهْوَاز، ونَقَلْتُه في ظَهْر تَقْويم لي كُنْتُ علَّقْتُه فيه: [من الطويل]

إذا حَمِدَ النَّاسُ الزَّمانَ ذَمَمْتُهُ … ومَنْ كان فَوْقَ الدَّهْرِ لا يَحْمَدُ الدَّهْرا

قال: وزَعمَ أنَّهُ حَاوَلَ أنْ يُضِيْفَ إليهِ شيئًا يَليقُ به، فتَعَذَّر عليه مُدَّةً طَوِيلَةً، فضَجِرَ منه وتَرَكَهُ مُفْردًا، وكان عندي في الحال أبو القَاسِم المِصِّيْصيُّ المُؤدِّبُ، فسَمِعَ القَوْل، فعَمِلَ في الحالِ إجَازَةً له، وأنْشَدناها لنَفْسِه: [من الطويل]

وإنْ أوْسَعَتْنِي النَّائِبَاتُ مَكَارهًا … ثَبَتُّ ولَم أَجْزَعْ وأوْسَعْتُها صَبْرا

إذا لَيْلُ خَطْب سَدَّ طُرْقَ مَذَاهِبِي … لَجَأْتُ إلى عَزْمِي فَأطْلَعَ لي فَجْرَا

أبو القَاسِم ابن المُقْرِئ (٤)

كَتَبَ عنهُ بعضُ الأُدَبَاءِ بحَلَب، وأظُنُّه أبا غَانِم بن الأَغَرّ، وكان قَبْل الخَمْسمائة أو في حُدُودها.


(a) ساقطة من م.
(b) م: الضروي.

<<  <  ج: ص:  >  >>