للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه توفيقي

إسْحاقُ بن إبْراهيم المَعْرُوف بابنِ الجَمَّالِ

عَابِدٌ كان يَنْزلُ جَبَل اللُّكَام، حَكَى عنه عَبْد الله بن مُحَمَّد الرَّيْحَانِيّ.

أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر عبدُ الرَّحيمِ بن عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور السَّمْعَانيّ في كتابِه، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد مُحَمَّد بن مَنْصُور بن عبد الرَّحيم الحُرضِيّ، قال: أخبَرَنا أبو بَكْر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إبْراهيم المُزَكِّي إجَازَةً، قال: أخْبَرَنا أبو عبد الرَّحْمن مُحَمَّد بن الحُسَين السُّلمِيّ (١)، قال: إسْحاقُ بن إبْراهيم المَعْرُوف بابنِ الجَمَّال من قُدَمَاء مَشَايخهم -يعني الصُّوْفيّة- له آياتٌ وكَرَامَاتٌ، وكان يَنْزلُ جَبَل لُكَام.

قال السُّلَمِيّ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بن عَبْدِ الله الأصْبَهَانِيّ يقول: سَمِعْتُ عَبْد الله ابن مُحَمَّد الرَّيْحَانِيّ يقول: دَخَلْتُ لُكَام فغَلطْتُ الطَّريقَ، فوقَعْتُ على شَيْخ مُتَّزر بجِلْدٍ مُتَّشِح بمسْحٍ، فقال: الله أكبرُ! جِنِّيُّ أم إنْسِيّ؟ قُلتُ: بل إنْسِيّ، قال: ضَللْتَ الطَّريق؟ قُلتُ: نعم، قال: فعلَّمني كُلَيْمات ودَفعَ إليَّ عَصًا، فقال: خُذ هذا العَصَا فإنَّهُ يَدُلُّكَ على الطَّريق، فإذا بلغْتَ مرَادَكَ فأَلْقِ العَصَا. فمشَيْتُ قَليلًا فإذا أنا على بابِ أنْطَاكِيَة، فألقَيْتُ العَصَا، فلا أدري كيفَ كان ذلك، فشَاهَدَ قَوْمٌ سَفَري فقالوا لي: من أينَ؟ قُلتُ: من اللُّكَام، ضَللْتُ الطَّريقَ، فوقَعْتُ على شَيْخ فدَلَّني وعلَّمني كُلَيْمات، وقال لي: منذُ ثلاثين سَنَةً ما رأيْتُ إنْسِيًّا، قالوا: نعم،


(١) لم أقف على هذه الرواية ولا التي تليها في كتابه طبقات الصوفية، ولعلها من كتابه المفقود: تاريخ الصوفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>