للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذَكَرهُ ابن الكَلْبيّ في نَسَب بني جُشَم بن سَامَةَ (١)، فقال: منهم أسْلَمُ بن حَرْب بن سُفْيان بن سَهْم بن مَالِك بن عَدِيّ بن الأسْوَد بن جُشَم بن سَامَة بن لُؤَيّ أبو غَالِب، بحَلَبَ.

أسْلَمُ بن كَرْب الشَّامِيُّ

كان بحَلَبَ، وكان رَجُلًا صَالِحًا مُجابَ الدَّعْوَةِ.

قَرأتُ بخَطِّ أبي الحُسَين بن المُهَذَّب بن مُحَمَّد بن هَمَّام المَعَرِّيّ: وحَدَّثَنَا القَاضِي - يعني أبا سَعيد (a) بن بُلْبُل قاضي المَعَرَّة - قال: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عبد الرَّحْمن بن عُبيد الله الأسَديّ، قال: حَدَّثنا الفُضَيْل بن عُبَيْد اللهِ الهاشِميّ، عن جَدّه عُبَيْدِ الله (b)، قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الصَّقْر الشَّامِيِّ، عن أَبِيهِ، كلاهمُا عن أبي النَّضْر، قال: خرَجَ عَبْدُ الله بن مُحَمَّد المنصُور فذكَر حِكايَةً نُوردُها فيما يأتي من هذا الكتاب إنْ شَاءَ اللهُ تعالَى في تَرْجَمَةِ المُسْتَهل بن الكُمَيْت بن زَيْدٍ (٢)، وأنَّ المنَصُورَ أمَرَه أنْ يتَقَرَّى مَنَابِرَ الشَّامِ فيَذكُرَ مَنَاقِبَ بني هاشِمٍ وما فضَّلهُم اللهُ بهِ، ومَثَالِبَ بني أُمَيَّة وما كانوا عليه، ففَعَل ذلك، وتقرَّى مَنابِرَ الشَّام مَدِينَةً مَدِينَهً إلى حَلَب، فرقَى مِنْبَرها فذَكَرَ فَضَائِلَ بني هاشِم ومَثَالِبَ بني أُمَيَّة رَجُلًا رجُلًا حتَّى انْتَهى إلى عُمَرَ بن عَبْدِ العَزِيْز، فقال: وإنَّما كان مَثَلُه مثلَ بَغي بني إسْرَائِيل الّتي كانت تَزْني بحَبِّ رُمَّانٍ وتتَصَدَّق بهِ على المَرْضَى، فقام إليه أسْلَمُ بن كَرْب الشَّامِيّ فقال: إنْ كُنتَ كاذبًا فأعْمَى اللهُ بَصَرك، فعَمِي في موضعه، وانْحَدر من المِنْبَر يُقادُ، فكان أسْلَم بن كَرْب يَطْرَحُ التُّرابَ إلى فيْهِ ويقُول: تَبًّا له سُمعَ دُعَاؤُهُ، يزري على نَفْسِه.


(a) ب: سعد.
(b) قوله: "عن جده عبيد الله" ساقط من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>