للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَقَلْتُ من خَطِّ القَاضِي أبي البَيَان مُحَمَّد بن عَبد الرَّزَّاق بن أبي حَصِيْن قاضي حِمْص في أشْعَار جَدّ أبيهِ أبي القَاسِم المُحَسِّن بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَمْرو، وأنْبَأنَا شَيْخُنا أبوِ اليُمْن الكِنْدِيّ عنه، قال: وكان أخُوهُ القَاضِي أبو حَمْزَة الحَسَنُ بن عَبْد اللَّه بن مُحَمَّد بن عَمْرو، رحِمَهُم اللَّهُ، يتولَّى الحُكْم في مَنْبج، ويَسْتَنيب فيه، فوَصلَهُ قَومٌ منهم، يَسُومُونَهُ المسيرَ إليهم للنَّظَر في أُمُورهم، فقال: [من الخفيف]

يا أخي دَعْوَةً إذا غبْتَ عنِّي … لَم أَجِدْ مَنْ بلَفْظِها أَدْعُوهُ

إنَّ أمْرًا هو السَّبِيْل إلى الفُرْ … قَةِ أمْرُ مرضيُّهُ مَكْرُوهُ

كنتُ أرْجُوكَ للحَيَاة وللمَوْ … ت فَمن لي من بَعْدِ ذا أَرْجُوهُ

أنا أشْكُو الكُتْبَ الّتي أنا أَفْدي … كاتبِيْها من كُلِّ ما حَذِرُوهُ

مَنَعَتني مِنَ امْتِناعي من الفُرْ … قَة حتَّى رضِيْتُ ليْ ما رَضُوهُ

يُؤثِرُ النَّاسُ مَنْ يُعزِّون بالمَا … لِ إذا عزَّ في الوَرَى بَاذِلُوهُ

فيُسَمَّونَ مُؤثرين على أنفْـ …


سُهِمْ مِن جَمِيل ما فَعَلُوهُ
وأنا مُؤثرُ أولئكَ بالنَّفْـ …

<<  <  ج: ص:  >  >>