للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النساءُ مع الرجال، واعتبر في حدِّ الزنى من بين سائرِ الحدودِ أربعةٌ من الشهودِ، والأخبارُ لم تختلف، بل قُبِلَ في الكلِّ منها ما اعتبر به، وقُبِلَ فيها العنعنةُ (١)، ومِن وراءِ حجابٍ.

فصل

خبرُ الواحدِ فيما تَعُمُّ به البلوى مقبولٌ (٢)

وذلك مثل خبر أبي هريرة في غسلِ اليدين عند القيامِ من نومِ الليل (٣)، وخبره في رفع اليدين في الركوع (٤)، وما شاكل ذلك، وبه


(١) وهي قول الراوي في إسناده: عن فلان عن فلان، دون التصريح بقوله: حدثنا. "الموقظة": ٤٤.
(٢) انظر "العدة" ٣/ ٧٨، و"التمهيد" ٣/ ١٦/، و"المسودة" (٢٣٩).
(٣) تقدم تخريجه ٢/ ٣٧.
(٤) يشير بذلك إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه حذو منكبيه حين يكبر يفتتح الصلاة، وحين يركع.
أخرجه أحمد (٦١٦٣)، وابن ماجه (٨٦٠)، والبخاري في "رفع اليدين" (٥٧)، وأبو داود (٧٣٨)، والدارقطني في "السنن" ١/ ٢٦٥ - ٢٩٦، وابن خزيمة (٦٩٤).
ورفعُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الركوع رواه غير واحد من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك رضي الله عنه.
انظر تفصيل ذلك في "جلاء العينين بتخريج روايات البخاري في جزء رفع اليدين" لبديع الدين السندي
وعلى ذلك فإن رفعَ اليدين في الركوع لم ينفرد به أبو هريرة من الصحابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>