للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: أَنَّ الخبرَ لو نُصَّ على تعليلِه، جازَ القياسُ عليه، فإذا ثَبَتَ تعليلُه بدليلٍ مِن جهةِ الاسْتنباطِ، وَجَبَ أَن يَجُوزَ القياسُ عليه؛ وذَلك لأَنَّ ماثبت بدليلٍ شرعي يكونُ كالمنصوصِ عليه.

ومنها: أَنَّ ما وَرَدَ به الخبرُ أَصلٌ، كما أَنَّ ما ثَبَتَ بالقياسِ [أَصلٌ]، فليس رَدُّ هذا الأَصلِ لمخالفةِ ذلك الأصلِ بأَوْلى من رَدِّ ذلك الأصلِ لمخالفتِه هذا الأَصلَ، فوَجَبَ إجْراءُ كُلِّ واحدٍ منهما في القياسِ عليه على مايَقْتَضِيهِ.

فصل

في شبهةِ المُخالفِ

بأنَّ ما ثبت بقياس الأصولِ مقطوعٌ به، وما يَقتَضيه هذا القياس مظنونٌ، فلا يجوزُ إبطالُ المقطوع بأَمرٍ مظنونٍ.

ويقالُ: هذا باطل بالخصوصِ من عُمومِ القرآنِ بخبرِ الواحدِ، فإِنه يجوزُ القياسىُ عليه وإن كان فيه إِبطالُ مقطوعِ به بأَمرٍ مظنونٍ.

ويَبْطُلُ أَيضاً بالخبرِ إِذا وَرَدَ مخالفاً للأُصول وكان مُعفلاً، فإنَّه يثبت من طريقِ الظنِّ، ثم يقاسُ غيرُه عليه، ويُتْرَكُ له قياسُ الأُصولِ الذي طريقُه القَطْعُ.

فصل

إِذا ثَبَتَ الحكمُ في فرع بالقياسِ على أَصلٍ، جازَ أن يجْعَلَ هذا الفرعُ

<<  <  ج: ص:  >  >>