للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحُكمه أن يُحمل على أظهر مُحتَمليه، ولا يُصار إلى غيره إلا بدليل.

وأما الظاهرُ بِوَضْعِ الشرع؛ كالأسماء المنقولة من اللُّغة إلى الشرع، على قولِ من أثْبَتَ نَقلها، كالصلاةِ في الأصل اسم للدعاء، ونُقلت في الشرع إلى هذه الأفعال المخصوصة، والحجِ اسمٌ للقَصد، وفي الشرع: اسمُ هذه المناسك والأفعالِ المعروفة، وغير ذلك من الأسماء المنقولة من اللغة إلى الشرع.

وحكمه أن يُحمل على ما نُقِل إليه في الشرع، ولا يُحمل على غيره إلا بدليل.

وقال قوم: ليسَ في الأسماء شيءٌ منقول، بل كل اسم زِيدَ عليه مَعاني مع بَقائِه على أصله (١)، كما زيدت الطهارة إلى الصلاة، ولم تَصِر زيادةً على الصلاة بل مَضمومة إليها مَزيدة عليها. فعلى هذا القول لا تُحمل على غير موضوعها من اللُّغه إلا بدلالة (٢).

فصل

فاما العموم؛ فألفاظه أربعة (٣):

أسماء الجموع؛ كالمسلمين والمشركين والأبرارِ والفُجارِ.

والاسم المُفرد إذا عُرِّف بالألف واللام؛ كالرجل والمرأة،


(١) وهو ما قاله القاضي أبو يعلى في "العدة" ١/ ١٩٠.
(٢) انظر الصفحة (١٠٠) من هذا الجزء والصفحة (١١) من الجزء الثاني.
(٣) انظر "شرح اللمع" ١/ ٣٠٩ - ٣١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>