للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في النَّفي (١)، صحَ في الإثباتِ، ولا فرقَ، ألا ترى أنَّه يحسنُ أن يقولَ: نهيتكم عن مسيسِ النساءِ، ويريدُ به: الجماعَ واللمسَ باليدِ، وإن كانا معنيين مختلفين؟

فصل

العمومُ إذا دخلَه التخصيصُ لم يصر مجملاً، ويصح الاحتجاجُ به فيما بقيَ من لفظه (٢).

وبه قالَ أصحابُ أبي حنيفةَ، والمعتزلةُ.

وقال عيسى بن أبان: إذا دخله التخصيصُ، صارَ مجملاً، فلا يجوزُ التعلّقُ بظاهرهِ، وحكيَ ذلك عن أبي ثورٍ (٣).

وقال أبو الحسن الكرخي. إذا خُصَّ باستثناءٍ أو بكلام متصلٍ، صحَّ التعلُّق بهِ، وإن خُصَّ بدليلٍ منفصل (٤)، لم يصحَّ


(١) في الأصل: "المعنى".
(٢) تقدَّم بحث هذا الفصل، غيرَ أن ابن عقيل يبحثه هنا بشكل أوسع، من حيث بيانُ الأقوال، وذكر الأدلة.
(٣) هو إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي، المعروف بأبي ثور، ويكنى أيضاً بأبي عبد الله، كان إماماً حافظاً مجتهداً، صنف الكتب وفرَع على السنن، وذبَّ عنها. توفي سنة (٢٤٠) هـ.
انظر "وفيات الأعيان" ١/ ٢٦، و"تذكرة الحفاظ" ٢/ ٥١٢، ٥١٣، و"طبقات الشافعية" ٢/ ٧٤، ٨٠، و "تهذيب التهذيب" ١/ ١١٨ , ١١٩، و"سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٧٢ - ٧٦.
(٤) في الأصل: "ينفصل".

<<  <  ج: ص:  >  >>