للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنه- فلا (١)، فإن الذهبَ والفضةَ ليسا عندَ أصحاب الشافعيّ -رحمةُ الله عليه وعليهم- لا أصلينِ ولا فرعينِ، بل ثبت حَكمهما بالنص من غير أن (٢) يُعدَّى إليهما حكمُ غيرِهِما، ولا يُعدى حكمُهما إلى غيرهما، فلا يُسَميان بواحدٍ من الاسمينِ لا بفرع ولا بأصلٍ.

وقد قال بعضهم: إنْ صارتْ الفُلوس أثماناً عُدي حكمُهما إليها، فحرم التفاضل فيها. فعلى قول هذا القائل قد وُجدت خصيصةُ الأصل فيها.

واعتُرضَ الحد الذي ذكره من قال: ما ثبتَ حكمه بنفسه، بأن قيل: ليس لنا شيءٌ ثبتَ بنفسه من سائرِ الأحكام، وما فسره به من قوله: أردتُ: ما ثبتَ بلفظٍ يخصُه. فلا يَقتضيه لفظُه؛ لأن اللفظ الذي يخصّه إنما هو غيره، وليس هو نفسه.

فصل

والفرع هو: ما تَعدى إليه حكم غيره.

ومن الأصوليين من يقول: إنه الحكم، كما جُعل الأصلُ النص. فلحظ في ذلك أنَ الذي تفرع عن الأصل إنما هو الحكم، فجعله فرعاً له.

وقد بينا أن الأصل هو: المنصوص على حكمه، والفرع هو: الذي ثبت بالعلة حكمه.


(١) في الأصل: "لا" أي لا يتعدى حكمهما.
(٢) ليست في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>